ذاكرةٌ تكنِسُ الرمل
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
...إليها وهي تكنس الرّملَ عن ذاكرتها.. إليها وهي تمطر! . . للرّملِ ذاكرةُ الفراغ المستبدْ ولكِ المعاني المستفيضةُ بالولادة .. والمطرْ * * * للرملِ ذاكرةٌ تُكنِّسُها احتمالاتُ اليقينِ ولا يقينٌ يكتبُ المعنى لمعنىً تركضين وراءَهُ هل في اخضراركِ غير ساقيتين من حرفينِ : نونُكِ وارتحالُ الشّينِ في طيني ؟ نُعيدُ طفولة الأشياءِ نكتُبُها نُسمّيها نُرتّبُها ونقبض وقتنا المحكيّ في لغة السّفَرْ * * * للرّملِ ذاكرةٌ من الوجعِ البعيدِ يغورُ في عينيكِ يَستجدِي انتماءكِ يستطيلُ بروحكِ العطشى إلى لغةٍ من الماءِ القَراحِ يُبلّلُ العمر الصغيرَ الـمُسْتَفِيقَ على غناءٍ كاظميّ الحُلمِ ينبتُ خلفَ أروقةِ السّهَرْ * * * للرّملِ ذاكرةُ القُرى تلك التي لم تحتملْ فيكِ البياضَ فَأَسْرَجَتْ خيلَ الظلامِ وأَيقَظَتْ للجُرحِ نافذةً وأَوقَدَتِ المجامرَ في الحُفَرْ * * * للرّملِ أسقامُ البدايةِ كلّما أَوغَلْتِ في رمضائهِ احْتَدَمَتْكِ أسقامُ البَشَرْ * * * للرملِ أحكامُ الأساطير القديمهْ ولكِ الأساطير الحديثةُ تَنْحَتينَ العُمرَ أحجاراً كريمهْ تَكتُبينَ حكايةَ الأجيالِ في رَحِمِ الحَجَرْ * * * للرملِ أُحجِيةُ السّنينِ وأنتِ أُحجِيةُ الأُنوثةِ والبَيَاضِ الآدميّ فأيُّ أُحْجِيَتِيكِ يكتُبُها القَدَر ؟


الكاتب: شتيوي الغيثي
0المفضلة
381 المشاهدات
0 تعليقات