حيَّ على الغضب!
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
(عندما لا يقوى الأنسان على الغضب، تموت النخوة فيه) . يا أمـةَ الضـادِ! مـال الضــادِ لـم يُجِبِ أكـان اسـمـكِ فـي ذهـني هو العَربي! أكــان بالعـينِ أم بالـغينِ، جـئـتُ أبي فـقــال: كـــلا، فلسـنا أمــةُ الكُــتبِ ولـيـس فـيــنـا رجـــــالٌ إنمـا مُسَـخٌ فـيـنـا مــلامـح إنســـانٍ بـلا ذنَــبِ عمـامةُ الـرُشـد صـارت رَبطةٌ، وغدى (شمِاغُنا) ? فخـرُنا- مستوردُ النَّسب والثــوبُ صـــار إزاراً، مَـثّـَلـون بـه واستـُبدلَ السـيـفُ بالأزهار واللُعب نبــعُ التـفـاهــة نحـنُ الآن يـا ولَدي، ومَصنع الخِـزي والإسفـاف والكَـذِب غـيَـابـةُ الجُـبِّ صـارت دارُنـا، وعَتـى أخـــوانُ يـوسـفَ فـيـنا، دونمـا سَبـب نـحـن الذين صنعـنا الحرب سِيرتـَنـا قد صــار ديـدنُنـا الإمعـانُ في الهَـرب لا نشـرب المــاء صـفـواً بـل نُكـدِّره والطفلَ نفطمه يا عمـرو بالـطـَّرب أقـداحـنــا ذهــبٌ فـي كـفِّ قـادتـنا وفي يدينا بقـايـا السُّحــتِ كـالذَّهب وأرضُـنـا قِـبـلـةٌ للـطــامـعـين بـها صِرنا الحجيجُ، وصَاروا سَــادةَ القُبب من فرَّقــونا، ولـمَّـوْا رِزقـنا، وشَروا وعاقروا عِــرضَــنا، في كــل مُنقَلب وقاتلـوا أهلَنا في القُدسِ، وانتـهكوا أرضَ العراقِ وباقي العــالمَ العربي لا نَستحي أن نَرى إخوانــنا انذبحوا ونستـحـي أن نُـرى أتـباعُ خير نبي ويغضب التُركُ عـنـَّا، بعدمـا يئسوا لله درَّهُـمُ مـن نَـســـلِ كــل أبـي عبدالحـمـيـدُ أبـى التهويدَ يَنصُـره وها هو النصرُ يحيا الآن في رَجبِ صانوا الخِلافة والأقصـى وما فتِـئوا في كُـل موقـعةٍ يعلُـون في الـرُّتبِ سألتُه غـاضـباً: والعُـرْبُ يـا أبـتي؟! فردَّ مُنـكسراً: يحيـونَ في الشَّـجْـبِ لا يغضبونَ، ورب البيت! قد فـقدوا معـنـى المروءةِ والإحسـاسِ والأَدبِ الكونُ يغضبُ يا ابني ألستَ ترى هذي الأعاصيرُ والأضواءُ في السُّحب حتى البراكينُ ثارت والصُخور هَوَت والأرضُ من غيظـها تهـتزُ كالقَصَب وأنت مِن أمـةٍ كـانت تُـفـيـق على صوتِ الجهادِ، فيُحيي الدينَ بالقُضُبِ متى تـفـيـقُونَ يـا ابـنـي؟! فنسمعها من كُـلِّ مِـئذنـةٍ: حيَ على الغَضَب!


الكاتب: عبدالواسع السقاف
0المفضلة
1230 المشاهدات
0 تعليقات