• بينَ شاعرٍ وشعراء...

    عجبـاً لمثلِـك عاشقـاً متبــولا قتلَ الهـوى كيـلا يمـوتَ قتـيلا تبكي القصائـدُ عشقـَه ومماتـَـهُ إذ كـان مذبوحاً جـوًى وغلــيلا عجباً لمثلِك شاعراً وصفَ الهـوى حيَّاً وقد ألفَـى الهـوى مقتــولا عجبـاً لمثـلِـك والعجائـبُ كلـُّها في نفسِك الحَيْرَى تقـومُ ذهــولا * * * كم غامرتْ نفسي تـرومُ نقائضــاً إذ كنـتُ عمَّـا قدَّمـتْ مســؤولا وأنا الغريبُ بحيثُ غيـري مُشبـِهٌ غيري وحيثُ أخذتُ أنقـضُ جيـلا منْ ليْ بقولِ قصيدةٍ سلكَـتْ معـي شتَّـى دُروبٍ ذُلِّلــتْ تـذلـيـلا؟ إنِّـي وردتُ فطـاحـلاً وفحــولا إنّـي ورِثـتُ مواهبـاً وعقــولا فذوو الطـِّوال ِالعشر ِقد نادمتُهـم فشربتُ عاطفــة ًلهـم ومُـيـولا ونزلتُ داراً كان قيـسُ يزورهــا فهـويتُ فـوقَ طلـولِها تقبــيلا وأبيـتُ عـزّةَ صـدَّها وبثينــةً لمّـا شهِـدتُ كُثــيِّراً وجمــيلا ووقفتُ حيـث أبو نـواس ٍقائـلٌ: إنِّي بُعِثتُ إلى الأديـبِ رســـولا إنـِّي بُعثـت مُحطِّمـاً أصنامَـكـم وأبيـدُ في هـذا الخـرابِ طلـولا وأبـا عُبـادة والحبيـبَ كليهمـا قد جئتُ أشكو عثرة ًوسبــيلا (1 ) وسألتُ عن معنًى بعيـدٍ راقَ لـي وعـن البديـع ِمُضلِّلي تضلــيلا فـأجـابنـي كـلٌّ بـأنَّ قريحــةً عصماءَ راحـتْ تكتـبُ المأمـولا فعجبـتُ مِنْ قوليهمـا وحسِبتُـني عمّا علِـمـتُ مسائـِلاً وجهـولا ورأيتُ أحمـدَ حالمـاً فأنـارَ لـي دربَ الخلودِ وكانَ لي قِنــديلا ( 2) وأرانـي الآيـاتِ تُعجِـزُ رائيــاً فيهـا المعانـي فُصِّلـتْ تفصـيلا وأبـا فــراتٍ زرتُـه مُتسـائِـلاً عنْ أمَّـةٍ قد قُتِّلــتْ تقتــيلا (3 ) فإذا بصاعقــةٍ تهُـزُّ مسامِـعـي من فِيـْهِ تتـَّخِذ العِـراقَ دلــيلا والغربة الخَرْساءُ ينطـقُ صَمتُهـا إذ تبصِرُ الشـِّعرَ المَقـولَ جمـيلا ومررتُ جَيْكُوراً أسائِلُ عـن فتـًى قد عاشَ مغتـرباً وماتَ علـيلا ( 4) "فهو المسيحُ يجرُّ في المنفى"الأسى وبـويبَـه وحضـارة ًوعـويــلا فلقِيتـُه يبكـي العـراقَ وشعبَــهُ وصَبـيَّة ًوعجائِــزاً وحقـــولا والمومِـسُ العميـاءُ تشهـدُ أنَّـهُ غنَّـى قضيَّـتَهـا فكـانَ نبــيلا ورأيتُ نازكَ وهْيَ تـذرفُ دمعــةً خَجْلَى لها فحبَـوتُهـا المِـنديـلا وأتيـتُ ذا النّـون ِالكريـمَ فدلّنـي أنَّ الهـوى لا يُبتَغى تأمــيلا ( 5) والعاشقيـنَ هـمُ الذيـنَ يشفُّهُـمْ عِشـقُ النبــيِّ وآلـهِ معسـولا فرجعـتُ أدراجـي أجـرُّ نَدامَــةً مِمَّا جنيـتُ شقــاوة ًوخُمــولا وخبرتُ سِرَّ تناقض ِالشـُّعرا ومـنْ خبرَ النـَّقِيضَ فلنْ يعيشَ طويـلا ! ____________________________________________ (1) أبو عبادة هو البحتري ، والحبيب هو أبو تمّام . (2)أحمد هو المتنبي . (3) أبو فرات هو الجواهري . (4) الفتى هو السياب . (5) ذو النون هو ذو النون يونس الأطرقجي أحد شعراء الموصل المعاصرين .

    الكاتب: حسن محمد سعيد

    1المفضلة

    582 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من حسن محمد سعيد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بينَ شاعرٍ وشعراء...