• المرآة في ليل الممرّ

    وأظل أنجو هكذا كالقطِّ من موتٍ إلى موتٍ وأنجو دونما سبب أقول بأنني قد عشتُ كي أحياه لا أنجو لكي أبني القصيدةَ فالقصيدةُ (أُنجزِت) من شاعرٍ غيري ولم يتبقَّ لي إلا انحشارُ يديّ بين شقوقها في البحث عن معنىً ولا أنجو لكي ألدَ الشبيهَ أو الوريث فلستُ أصلحُ للتشابهِ والتوارثِ لستُ أصلحُ نسخةً أولى لموتٍ غائبٍ يأتي ولا أنجو لكي أعطي الطريقَ لآخرينَ فلا طريقَ لديّ أمشيهِ وعمري كله في الوعرِ لا أنجو لكي أحكي الحكايةَ في النهايةِ فالحكايةُ تنتهي بالصمتِ، أو بتكسّرِ المرآةِ في ليلِ الممرِّ وربما قد كنتُ أنجو دونما سببٍ لأني لم أجد سبباً وجيهاً كي أموتْ.

    الكاتب: مهدي سلمان

    0المفضلة

    1112 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من مهدي سلمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • المرآة في ليل الممرّ