• أَحبُّوا الحياة ، بلا سبب

    فِتْيةٌ طيِّبون لم ينالوا نصيباً من الحظِّ يحملُهم لمشاويرِ أحلامِهم ، في مجاهلَ مُوحشةٍ غَيَّبَ العُمرُ أسماءَهم دونَ ذنبٍ صريحٍ لِسُمرةِ أجسادِهم في خريفِ التَّعب !  فِتْيةٌ طيِّبون أَحَبُّوا الحياةَ كثيراً بلا سببٍ واضحٍ لاحتمالِ النجاةِ بفضَّةِ أرواحِهم ، كُلَّمَا فكَّروا أَنْ يُديروا ظُهورَهُمُ لالتماعِ الحكاية ، ومالوا لتمضيةِ الوقتِ في غيمةٍ للتذكُّر ِنازَعهُم طائرُ الغَيْبِ في ريشِ هدأَتِهِم من جديد !  فِتْيةٌ طيِّبون لم يغيبوا كثيراً عن السَّهلِ يعرفُ النبعُ أسماءَهم واحداً واحداً ، حين ينسَوْنَ زهرَ خُطاهُم على عُشبِه في التلالِ القريبة يجيءُ إلى نومِهم في الهزيع ، كم يسيلُ إلى عطشٍ في تُخومٍ تُبدِّدُ من رمقٍ خبَّؤوه لهذا الطريقِ الطويل !  فِتْيةٌ طيِّبون أَحَبَّهمُ اللهُ أَكثرَ من أَيِّ وقتٍ مضى بَيْدَ أَنَّ اعتلالَ الحقيقةِ يعصِفُ رغبتهم في اللّواذِ بأغصانِ سِدْرَتِه العالية ، لا صدىً قادمٌ من بعيدٍ فينتظرون انعتاقَ الفَراشةِ من ظِلِّها ، لأَنَّهمُ نذروا ليلهم لاقتفاء نجومٍٍ تُؤدِّي لِضِفَّةِ أَصواتِهم فوَّتَ التِّيهُ فُرصتَهم في اللحاقِ بطيفِ هديلٍ يردُّ عليهم لباسَ الطفولة !  فِتْيةٌ طيِّبون تخالُهمُ حين يمضونَ صوبَ عذاباتِهم قادرينَ على أَنْ يستردُّوا التماعَ صِباهم ? وما هُمْ كذلك - لكنَّهم حين مَرُّوا على فجرِهم أَمْعنوا في سؤالٍ أَخيرٍ عن الأَمسِ عن سَعفٍ يتساقطُ من نخلِ أرواحِهم في جميعِ الفُصول  فِتْيةٌ طيِّبون أحداقُهُم مَطَرٌ مُوشِكٌ بانهمارِ الأَناشيدِ والأُمنيات أكفّهمُ قِبلةٌ لاعتناقِ الغيابِ المديد ، لهم في انكسارِ المساءاتِ شمعٌ كفيفٌ يُؤثِّثُ معنَى المُضيِّ بأحلامِهم ، لم يُريدوا من الله أَكثرَ من حقِّهم في استعادةِ ما أَهدرَ العُمرُ من زهرِ أَيَّامِهم  أَيُّ حَظٍّ أَليمٍ سيبقَى هُناك على عَتبةٍ بانتظارِ خُطَاهُم ؟!

    الكاتب: علي الحازمي

    0المفضلة

    499 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي الحازمي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أَحبُّوا الحياة ، بلا سبب

    المزيد من علي الحازمي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة