• ثُقب كونيّ

    أحتاجُ لفُسحةِ ضَياعٍ، بعيدًا عن مواويلِ ملحمِ بركات و سيمفونيات تشايكوفيسكي و صوتِ الطَّبلِ للخطوةِ الشَّهريَّةِ، بعيدًا عن قصائِدِ ريلكه وأحمدَ المُلّا و فلسفاتِ شوبنهاور، بعيدًا عن أصواتِ نبضات مريضٍ على جهازِ الإنعاشِ و الصدماتِ الكهربائيةِ لقلبٍ قدْ توقّفَ.   أحتاج لبنْجٍ في مُسدّسٍ ماكرٍ، أحملُه في جيْبي وأضغَطُ على زنادِهِ متى ما أردتُ أخونُ كلَّ شيءٍ و أتذكرُ النّسيانَ أصحُو في الأحلامِ و أنفضُ رمادَ الأيَّامِ و أسافرُ سُدًى عبْرَ شرخٍ في السَّماءِ في زمرُّدِ التّشرُّدِ، أَسقْطُ في ثُقبٍ كَوْنيٍّ ، فما أروَعَ الضياعَ على طريقةِ الكوْن. أحتاجُ للحظاتٍ (خارجَ النّصِّ) ارتجالٌ ينسفُ كلَّ المواعيدِ المكرَّرةِ، لرُبَّما أعودُ بعدَ ذلك طِفلًا مِن جديدٍ بتلك الطَّاقةِ القُصوَى منَ الدَّهشةِ. لربَّما أعودُ و قد تبّخرَّتْ جميعُ الكُتُبِ التي كتبَتْها البشريّةُ، و لنبدأْ العالَمَ حينَها مِن جديدٍ و نُدمِن أفيونَ المعرفةِ مرةً أخرى علَّنا نصِلُ لنتيجةٍ أقلّ ندَمًا.

    الكاتب: شريف بقنه

    0المفضلة

    420 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من شريف بقنه

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ثُقب كونيّ

    المزيد من شريف بقنه

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة