• ضرائر الأعماق

    لا تُقنِعِي رَفضـِي ففِي أحداقِي وطَنٌ تسِيرُ لِعُمقهِ أعمَاقِي وطَنٌ تلَبَّدَ بالظّلامِ وإنَّ فِي بعضِ الظّلامِ حقِيقَةُ الإشرَاقِ يَا نَفسُ زخرَفةُ الظُّنُونِ مسِيرَةٌ عدَمِيَّةٌ وطوِيلَةُ الأنفَاقِ لا تُقنعِي رفضـِي لِكُلِّ توَهُّمٍ مُتحَيِّزٍ لهشَاشَةِ الأذوَاقِ إنِّي ظِلالٌ لا يزَالُ مُعانِقًا رخَوِيَّةَ الدُّنيَا أشدَّ عِنَاقِ أفلَتُّ مِنْ أصلِي القَدِيمِ نُبُوءَةً ليسَتْ تُصَاغُ هُنا بِلا إِحرَاقِ أحتَاجُ أَنْ أهوِي إِلى ذاتِي ففِي عُمقِي أرَى سطحِيَّةَ الأعمَاقِ للحُبِّ فِي قلبِي كلامٌ آخَرٌ أدرَجتهُ فِي مُعجَمِ الأشوَاقِ جفَّتْ فُصُولِي كُلُّهَا وأنَا إِذَا جفَّتْ أتَتْ مُخضَـرَّةً أورَاقِي للمَاءِ أطبَاعٌ ورَاءَ طبِيعَةٍ يختَالُ فِيهَا خارِجَ الأنسَاقِ يَا مِنبرَ الغَيمِ التحِفْ أُذُنَ المدَى خُطَبًا تَشُقُّ جحَافلَ الإبرَاقِ أسهِبْ فجَدْبُ الأرضِ فِينَا مُطنِبٌ أمطِرْ ففِيكَ بلاغَةُ الآفَاقِ فلأنتَ أشبَهُ مَا تَكُونُ لنَا إِذَا غَيثٌ همَى بالشَّاعرِ الخَلاّقِ الأرضُ كالأروَاحِ يُنبِتُهَا النّدَى مَا أشبهَ الأورَاقَ بالأورَاقِ أسرَجتُ حُلمِيَ نَحوَ جَوهرِ أرضِهِ فعلَى خيَالاتٍ أسِيرُ عِتَاقِ القَيْدُ أرهقَنِي وخَطوِي مُتعَبٌ فمتَى فضَاءَاتُ الحيَاةِ أُلاقِي؟! يَا رُوحِيَ الأُولَى هجَرْتُكِ حِينمَا أطلَقتُ فِي فوضَى الحيَاةِ وِثَاقِي أشتَاقُنِي مَحْضًا وشَيئًا خالِصًا لَمْ يختَلِطْ صِدقِي بهِ ونِفَاقِي أشتَاقُنِي أَتُرَى حرَامٌ أنَّنِي يومًا أَبُثُّ إِليَّ مِنْ أشوَاقِي؟! أشتَاقُنِي رُوحَ الإلَهِ مُجرَّدًا مِنْ صُورَةٍ وضَرُورَةٍ وَنِطَاقِ أشتَاقُنِي وَبِلا ضرَائِرَ يَا أنَا إِنَّ الضّـرائِرَ نِقمَةُ العُشَّاقِ

    الكاتب: مشعل العنيزان

    0المفضلة

    598 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من مشعل العنيزان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ضرائر الأعماق

    المزيد من مشعل العنيزان

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة