إنانا في البيت
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
ببيتٍ على ضفّة ِ الله ِ .. قرب َ شغاف ِ الفرات بثوب ِ الصّباح ِ الطّويل ، بشعر ٍ مُحنّى ، بأغنيّة ٍ سومريّةْ ... إنانا ... تعدّ الفَطورَ لأبنائها .. إنّـهم ْ يذهبون إلى الحقلِ في كلّ يوم. إنانا ... تعدّ الحليب َ ، تعدّ إناء ً من القيمر العربيّ وتخبز ُ خبزًا لذيذًا ... تفرّقُ للطير والجار كي يرجع الغائبون وتوقظ ُ أبناءها واحدًا ، واحدا .. في الظّهيرة ِ .. تجلس ُمفردة ً كالجريح تهيئ مائدة ً في الفِناء ... فأبناؤها لم يعودوا من الحرب ِ بعد ُ ورائحة ُ الرّزّ تملأ هذا الفِناء ... وتجتازه ُ للبيوت القريبة ِ .. كل ّ البيوتِ تشمُّ الأرزَّ ، تشم ّ الفرات ْ .. ، وإنانا تقيم الصّلاة َ وتنطرهمْ واحدًا , واحدا . ببيتٍ على ضفّة الأرض ، وسْط َ السّواد بثوب ِ السّواد ِ الطّويل ، برائحة ِ الحنّة البابلية ْ ، بترنيمةٍ ما تزالُ تردد ُ منذ ُ الصّباح إنانا ... تعدّ العَشاء لأبنائها .. وتعدّ الأسرّة َ ، تفرش ُ أجمل َ أغطية ٍ ... إنّهم ْ متعبونَ منَ الموت ِ في كلّ يوم. 18ـ21/ 6/ 2014


الكاتب: صادق الطريحي
0المفضلة
395 المشاهدات
0 تعليقات