• فواتـح

    1 طللٌ لنا نبكيهِ أم نلغيه ؟ نحنُ سلالةُ الأطلالِ والأسلافِ .. نحنُ رسيسُ وهنٍ نحملُ الأسفارَ والأطلالَ ، فينا نشوةُ الماضين نحو أفولهم ، حزنُ الشجيراتِ الصغيرةِ في مسار الدمع ، نكتم ضحكةَ الباكين فوق منافض الكلمات ، تكتبنا وترسمنا لهم وعلى بقايا زهرةٍ يبكو 2 قمرٌ على الأبواب يرسمهُ الدجى ويلوّنُ العتباتِ بالفيروزِ ، يفتحُ كوّةَ الأطيافِ في نزقٍ تطلُّ على اندحار غزالةِ الرؤيا أمام نسور ظلمتهم وتلغي مهرجان اللونِ في صبحٍ تكللَ بالطيورِ والندى .. قمرٌ على الأبوابِ يرسمهُ الدجى ويلوّنُ العتباتِ بالفيروز ، يكتبُ أبجدية سرّهِ المهزوم في لوحٍ تهشمَ صمتهُ العذريّ . تلك سلالةُ الطين المعفر بالسخامِ وبالحروفِ ، وبالحروفِ ــ سُلافةُ الأسلافِ ــ تكفيرٌ لكلّ خطيئةٍ ألقت بهذا الطين في وادي التمرد ، آهِ يا طينَ السلالةِ كم تبرأنا وها إنا نعود إليكَ نجمعُ من أريجكَ نف قمرُ الردى 3 قمرُ الطفولةِ يقتفي أثرَ المحاقِ ، على طفولتنا يخطُّ سحابةً صفراء أوهَمَنا فأعطيناهُ كلَّ الخيطِ فرَّ بنا ، فشاهدناهُ يغوي نجمةً عرجاءَ في التابوتِ يُدخلها ، وكنا نسمعُ الأرواحَ تعزفها الخطايا ... تلك كانت أبجديةَ ظلنا ، كنا نمدُّ الى الجذور يداً فنلمسُ موتها في الشمسِ ، جذوةَ نضجها الممتد ابتهال عَبَدَ اليمامةَ ... علّمتهُ غناءَها / فالشعرُ كانْ عَبَدَ المياهَ ... فعلّمتهُ رحيلَها / فالنفيُ كانْ عَبَدَ النجومَ ... فأقرأتهُ ضياءَها / فالدمعُ كانْ عَبَدَ الحياةَ ... فأطعمتهُ قليلَها / فالموتُ كانْ أسفاً عليهِ فلمْ يزلْ انسانْ

    الكاتب: حميد العقابي

    0المفضلة

    7922 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من حميد العقابي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • فواتـح