• لا شيء يحمله المدى

    وَغَداً سَتَسْأَلُنِي رِيَاحُ بِلادِيْ عَنْ غَيْمَةٍ كَانَتْ تُضِيءُ الوَادِيْ عَنْ زَهْرَةٍ ظَلَّ الرَّبِيْعُ يصوغُها تَاجَاً لِشَعْرِ حَبِيْبَتِي المُتَهَادِيْ وَغَدَاً سَتَلْمَسُنِي الرِّيَاحُ وَلَمْ يَزَلْ حُبِّيْ لأَرْضِيْ جَمْرَةً بِفُؤَادِيْ فمَتَىْ سَتَدْرِيْ أنَّ وَجْهِيْ مُوْثَقٌ بِأَصَابِعِيْ... وَالنَّافِذاتُ تُنَادِيْ والضَّوْءُ يَشْرَبُهُ الظَّلامُ... وَكُلَّمَا تَأْتِيْ الشُّمُوسُ يَلُفُّهَا بِسَوَادِ والشَّاطِئَانِ تَصَافَحَا... وَالنَّهْرُ مَا وَصَلَتْ يَدَاهُ إلى النَّخِيْلِ الصَّادِي وَالعُمْرُ أخضرُ، قد توارى لونُهُ أَسَفَاً... فَفِي الوَاحَاتِ جَيْشُ جَرَادِ   أَمْشِي... وَدَائِرَةُ العَذَابِ تُحِيْطُ بِي وَحْدِي... وَهُمْ رَحَلُوا ... وَكُنْتُ الحَادِي لا شَيءَ يَحْمِلُهُ المَدَى... وَأنَا هُنَا طَالَ انْتِظَارِي كَيْ تَعُوْدَ بِلادِي فِيْ غَابَةِ الجَبَلِ الحَزِيْنِ تَعَثَّرَتْ وَأَنا هُنَا وَحْدِي مَعَ الميعادِ لا تَسْتَعِيْدِي الذِّكْرَيَاتِ فَكُلُّنَا كُنَّا بِوَادٍ... وانتظرتِ بِوَادِي

    الكاتب: سعد جرجيس سعيد

    0المفضلة

    650 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سعد جرجيس سعيد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لا شيء يحمله المدى