• إني أحبكَ أكثر

    أنَا هُنَا فَتَذَكَّرْ إِذْ جِئْتَنِي تَتعَثَّرْ   أغْرَيْتَنِي بِبِحارٍ أَمْوَاجُهَا تَتَكَسَّرْ   وقلتَ لي: لا تَخَافِي فَالبَحْرُ مِنْكِ سَيَخْدَرْ   وقلتَ: لا تَتْرُكِينِي فَقَارِبُ الحُلْمِ أبْحَرْ   أخذتَنِي وَمَشَيْنَا فَصَارَ دَرْبِيَ أخْضَرْ   وَجْهِي... يَدِي... كُلُّ شَيءٍ لِلْحُبِّ غنَّى وأزْهَرْ   فَالليلُ يَركُضُ نَحْوِي لَكِنَّ حُبَّكَ أسْفَرْ   لا... لَمْ تَكُنْ ذِكْرَيَاتٍ بَلْ كَانَ عُمْرَا تَبَعْثَرْ   مُشْتَاقَةٌ لِرِيَاحٍ تَلْهُو بِنَا حَيْثُ نَسْهَرْ   وَلِلنَدَى... لِلأَمَاسِي لِغَيْمَةٍ تَتَبَخْتَرْ   مُشْتَاقَةٌ لِفَضَاءٍ مِنْ فَرْحَتِي كَانَ أَصْغَرْ   مَاذَا هُنَا غَيْرُ شَوْقٍ وَدَمْعَةٌ لا تُصَوَّرْ   فَالصَمْتُ يَمْلأُ صَدْرِي وَمِنْ سُكُونِيَ أحْذَرْ   تَرَكْتَنِي بِطَرِيْقٍ مَا زَالَ لَمْ يَتَغَيَّرْ   لَكنْ مَشَيْتُ لِوَحْدِي فَالعُشْبُ مِنِّيَ يَسْخَرْ   بَيْنِي وَبَيْنَكَ بَحْرٌ فَامْدُدْ ذِرَاعَكَ مَعْبَرْ   أَنَا هُنا فتَذَكَّرْ قَدْ كَانَ وَجْهِي مُدَوَّرْ   وَكَانَ عُمْرِي رَبِيْعَاً وَكَانَ شَعْرِيَ أشْقَرْ   مَهْمَا ابْتَعَدْتَ كثيراً إنِّي أُحبُّكَ أكْثَرْ

    الكاتب: سعد جرجيس سعيد

    0المفضلة

    742 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سعد جرجيس سعيد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إني أحبكَ أكثر