• صوت للبيع

    وأتيتني يومًا على قدر متسللاً تسعى إلى داري فرددت خطوي عنك في حذر ورفعت عن عيني منظاري *** وهمست أين رأيته قبلا إني ورب البيت أعرفه وسألت : من أولاني الفضلا وأتى إلى بيتي يشرفه ؟ *** وهتفت بي : أنسيتني عجب إذ نحن في الكتاب إخوان حقاً نسيت فقد مضت حقب ومضى على الكتاب أزمان! *** رباه أن الوجه أذكره فلقد رأيت الرسم في الصور هذا الوزير .! أجل بعزته إن لم يكن قد خانني بصري *** وذرت عيوني دمعة حرّى تروي وفاءك لي وتشكره ونسيت أنك مزمع أمراً فسعيت نشوانًا تدبره فإذا بوجهك وهو مبتسم أتراك مبتسماً من القلب ؟ أنا لست أطمع أن تشرفني ماذا تراك اليوم تصنع بي *** وأتت وراءك ضجة كبرى وهتاف غوغاء وصبيان ونفير أبواق ترجع في ضوضائه أصوات إنسان وعلا صراخ زائف في الحي (عاش النائب الحرّ) (عاش الوزير ) الآن قد أدركت ما السر ! ولأجل ذاك ذكرت صحبتنا فأتيتني تسعى لبيتي وأتى رسولك يحمل الثمنا ومضى يساومني على صوتي *** أتراك بعد اليوم تذكرني أم سوف تأتيني لتشكرني وعلام تشكرني .. على كرمي وقد أشتريت الصوت بالثمن ؟ 1956

    الكاتب: الهادي آدم

    0المفضلة

    497 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من الهادي آدم

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • صوت للبيع