• طفل الرعاة

    هادئًا أعبرُ الآنَ ساقيةَ الحُلْمِ مثل الغزالِ خفيفًا ، و أعدو لسيّدةٍ خلفَها ، و هي جالسةٌ لتُعيدَ كتابةَ هذي الحياةِ على مهلِها مثلَ كُرّاسِ واجبِها الجامعيِّ و أيضًا تحاولُ تصحيحَ عُمْريَ منْ خطأٍ مطبعيٍّ ، و منْ مُغرياتِ التناصِ ، و منْ مُغرياتِ الزحافِ كنصٍّ رديءٍ ،   هي الآنَ تمسكُ هذا الزمانَ كقِطّتها و بلطفٍ تحاولُ تدريبَهُ أن ينامَ على يدِها و يكفَّ الشغبْ   و تحاول تضميدَ هذا الكلام الذي قدْ رمَوهُ رصاصًا وظلَّ على حائطِ القلبِ متكِئًا والدمُ الآنَ منهُ يصبُّ و رغمَ إصابتِهِ من معاركِهِ ما انسحبْ   هادئًا قد جلستُ بمقهًى صغيرٍ على الكورنيشِ و أسمعُ أغنيةً فتُجيدُ صيانةَ أياميَ التالفاتِ و حين مللتُ الجلوسَ وحيدًا ؛ مشيتُ إلى لغةٍ لا تجيءُ و قلتُ : لعلّي أخففُ عنها التعبْ   هادئًا كنتُ ألمحُ حربًا تمرُّ بنا و تُقلِّبُنا كفُّها ، تنتقي ؛ واحدًا واحدًا مثلما ينتقي المشترونَ الفواكهَ في السوقِ ، ألمحُها تنتقي ، فأقولُ : أنا القرويُّ الذي ما انكسرتُ ؛ فلي حكمةُ القصَبةْ كنتُ أهتزُّ أهتزُّ أهتزُّ حتى هروبِ الرياحِ و عودتِها معجبةْ كطفلِ الرعاةِ ركضتُ على اللغةِ المُعشِبةْ

    الكاتب: زين العابدين المرشدي

    0المفضلة

    241 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من زين العابدين المرشدي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • طفل الرعاة