• حزن السواحل

    أوَ كُلَّما يبستْ أغانٍ جاءَ يقترِحُ النساءَ لمزْنِهِ ؟!   أوصدتِ ينبوعَ العناقِ فظلَّ وقتٌ يابسٌ تحتَ الخُطى ما عادَ يُسكرُهُ الذين تساقطوا منْ لحنِهِ ..   هو ينفضُ التاريخَ منْ خُصلِ البلادِ يهزُّها شجرًا عنيدًا ثُمَّ يرحلُ جمرةً لفمِ الهجيرْ لهُ أنْ يعومَ العُـمْرَ مجدافًا كسيرْ و غدًا سيرسو قربَ ضفّةِ حزنِهِ   لا ، لَمْ تضِقْ تلك الجهاتُ و أنَّهُ يعدو و لكنْ خانَ عمْرٌ ضيّقُ   مقهًى ﻗﺪﻳﻢٌ ﻗﻠﺒُﻪُ ﻟﻠﻌﺎﺑﺮﻳﻦَ إلى ﺍﻟﺤﻴﺎﺓِ ﻭ ﻓﻴﻪِ ﺃﻧﺜﻰ ﺗﻮﺭﻕُ   هو منْ أقاصي الماءِ جاءَ يكرّسُ الأشجارَ في اللغةِ العنيدةِ ، يغدقُ   و يناولُ الأيام نهرًا هادئًا كي تستقرَّ .. و بابَ حلمٍ يطرقُ   شُبّاكُ بسمتِهِ حزينٌ مثلما حزنِ السواحلِ حين يُكسَرُ زورقُ   دمعًا ستذرفُهُ الحياةُ و كلّما ذرفتْهُ منْ دمعٍ جديدٍ يُخلَقُ

    الكاتب: زين العابدين المرشدي

    0المفضلة

    235 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من زين العابدين المرشدي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حزن السواحل