• أن تعرف الكون حقًا

    ما أزالُ حزينًا على الكونِ يا للمصيبةِ أنْ تعرفَ الكونَ حقًّا ! لقدْ كانَ آباؤنا الأولونَ يُحبونَهُ غامضًا ، إنْ تجلَّى لهم ؛ غمَّضوه ليكتشفوا بوضوحٍ دواخلَهم ؛ و لذا تستطيعُ بأنْ تجزمَ الآنَ أنَّ التناسبَ بالعكسِ قائمْ بينَ ما يحدثُ الآنَ للكونِ من إكتشافٍ و ما نرتجي منْ مكامنِ أنفُسنا نحن أبناء آدمْ   و نحنُ نحبُّكَ يا كونَنا رجلًا غامضًا يقفُ الآنَ يَفتلُ شاربَهُ ، و يمدُّ لسانًا لنا هازئًا ، ليس أنتَ الذي يُمكِنُ الآنَ للفيزياءِ بأنْ تسرقَ الآنَ جيبَكَ كاللصِّ سهوًا ، فيفرغُ ما كانَ فيهْ فتبدو هنا غائبًا وسطَ تيهْ و لكننا نتساءلُ : إنْ غبتَ عنا .. فأينَ نتيهْ ؟!   كمْ بَشَرْ دَخلَ الآنَ هذي الحياةْ حيطةً وحَذَرْ خائفًا مثلما دَخَلتْ لفظةٌ إنكليزيّةُ الأصلِ في مُعجمِ العربيّةِ نازحةً منْ أقاصي اللُّغاتْ ، باحتراسْ يَضعُ المعجميّونَ من جانبينِ لها القيدَ ، هم لا يقولونَ قَيدًا ؛ يُسمّونَهُ منْ علاماتِ ترقيمِهم كي يبينَ بهِ الإقتباسْ ! هكذا عاشَ ناسْ

    الكاتب: زين العابدين المرشدي

    0المفضلة

    242 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من زين العابدين المرشدي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أن تعرف الكون حقًا