ضفتان لمأوى الغريب
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
هبطتْ سمائي قيل كانتْ تسجدُ وكأنّما مُدّتْ لتسندها اليدُ . الموج عاد إليّ يغلي ماءهُ من حيرة البحر القتيل ويزبدُ . قالوا بأنكِ قد مررتِ ولم أكن من شاهديك فمن هم كي يشهدوا . لو كنتِ أنتِ مررت كانت بحة الدراق تنشد والزهور تزغرد . ضوء هو العشق الذي في أضلعي لكنّما عيناكِ ثقب أسودُ . بادرتني نار الفراق وبرده فبقيتُ وحدي في اللّظى أتجمّدُ . الحاضر المكسور طفلٌ أحمق للأمس والفحوى سيفهمها الغد . عن ضفتين الراحلون تنقلوا رغما عن المأوى الغريب فشُرّدوا . يا أول الكلمات مرّ طوافهم بمياهك الأنقى رؤىً وتعمدوا . المؤمنون بكل حرف قلته والكافرون بكل مالا يعبدُ . والمسرعون إلى قضاء حتوفهم في كل درب فصّلوه وعبدوا . قالوا بأنك قد مررت هناك من بين النجوم إلى مداي وأكّدوا . لو أنهم سمعوا بضحكتك التي لولا صداها ليس شيء يوجدُ . كانوا ...و(كانوا) ذاك فعل ناقص لم يكملوا ما ألفوه وشددوا ** يا أنت يا وجع السؤال بجملتي يا حسرة النغم التي لا تنشدُ . كيف ارتكبتِ غواكِ في تفاحتي وأمرتني ففعلتُ ما لا يحمد . وحملتِ إصرًا لم أكن أعنيه في قولي فكنت أئنُّ ما لا أقصدُ . لأعود من وجع التّعلق باكياً ومكابراً (وجع التعلق جيدُ) . وأذوبً.. إحساس الفراق مؤطر في كل شيء مر بي ومجرّدُ . أوليس حقداً أن نفارق بعضنا كيف الذي يهوى ويعشق يحقدُ؟!! ***


الكاتب: فريد ياغي
0المفضلة
214 المشاهدات
0 تعليقات