• سؤالٌ خارج حدود النُّبوءة

    مَضَى مُثْقَلًا خَلْفَ خَيْبَاتِهِ يُفَتِّشُ فِـي الغَيبِ عَنْ ذَاتِهِ وَقَدْ أَلْبَسَ الضَّوْءَ صَلْصَالَهُ لِيُولَدَ مِنْ عُرْيِ مِشْكَاتِـهِ تَكَشَّفَ حَدَّ اجْتِذَابِ الـمَـدَى إِلَـى صَدْرِهِ قَصْدَ إِخْبَاتِهِ وَأَنْفَاسُهُ اخْتَصَرَتْ شَهْقَةً أَطَالَتْ زَفِيرَ مَسَافَاتِهِ وَحِينَ توضَّأَ بالفألِ ما سَقَى رُوحَهُ غَيْرُ دَمْعَاتِهِ طَرِيدًا يَضُمُّ الفَرَاغَ إِلَيهِ فَعَاشَ أَسِيرًا لِعَادَاتِهِ وَمَازَالَ يَنْفُضُ عَنْ وَجْهِهِ غُبَارًا تَدَلَّى بِمِرْآتِهِ يُحَاوِلُ أَنْ يَسْتَلِينَ الـخُـطَى التِي بَسَطَتْ دَرْبَ زَلَّاتِهِ وَفِـي عَينِهِ انْدَثَرَتْ وُجْهَةٌ تَنَامُ وَرَاءَ مَجَرَّاتِهِ وَأَكْبَرُ مَا يَعْتَرِيهِ سُؤَالٌ تَخَطَّى حُدُودَ نُبُوءَاتِهِ لِمَـاذَا أَتَى ؟! هَلْ أَتَى مِثْلَمَا يَشَاءُ وَمَرَّ بِمَأْسَاتِـهِ وَهَلْ كَانَ حَيًّا أَوِ الـمَـوتُ مَنْ تَوَلَّى حَيَاةَ ضَلَالَاتِـهِ فَفَرَّ إِلَـى ظِلِّهِ حَامِلًا إِجَابَاتِهِ دُونَ إِنْصَاتِـهِ وَفِـي سَمْعِهِ لَـمْ تَزَلْ صَرْخَةٌ تَذُوبُ عَلَى وَقْعِ خُطْوَاتِهِ يَخَافُ إِذَا مَا اسْتَعَارَتْ فَمًا لَهُ .. يَقْتَفِي زَيْفَ مِيْقَاتِهِ فَمَا عَادَ مِنْ طُولِ أَحْزَانِهِ يُطِـيـقُ مُدَارَاةَ سَوْءَاتِـهِ وَقَدْ أَوْدَعَ التِّيهَ أيَّامَهُ لِيُكْمِلَ دَوْرَةَ أَوْقَاتِهِ فَأَمْسَكَ بِالغَيبِ مُعْتَنِقًا سِوَاهُ .. وَأَوْصَى بِإِفْلَاتِهِ

    الكاتب: عصام فقيري

    0المفضلة

    293 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عصام فقيري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • سؤالٌ خارج حدود النُّبوءة

    المزيد من عصام فقيري

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة