• ارتباكٌ بينَ حَالين

    سَأُعْلِنُ الصَّمْتَ مَا خَانَ النَّشِيدُ فَمِي وَظَلَّ يَسْكُبُ فِـي كَأْسِ الخَوَاءِ دَمِي مَا نَفْعُ بَوحِيَ إِنْ سَارَ الوُجُودُ بِهِ وَخَلْفَ تَخْلِيدِهِ يَقْتَاتُنِي عَدَمِي وَمَا تُفِيدُ شُمُوعِي وَالضِّيَاءُ عَلَى فَتِيلِهَا .. ذَائِبًا يَمْضِي إِلَـى الـظُّـلَمِ وَهَلْ يُفِيدُ نَشِيجِي وَالنَّحِيبُ عَلَا حَلْقِي وَمِنْ تَحْتِهِ يَجْتَرُّهُ أَلَـمِي يُضَمِّدُ البُعْدُ بِـيْ جُرْحَ الطَّرِيقِ وَفِـي قُرْبِ الـمَـسَـافَةِ جُرْحِي غَيرُ مُلْتَئِمِ تَقَاسَمَتْنِيَ أَبْصَارُ الـمَـدَى وَأَنَا عَلَى الـمَرَايَا انْعِكَاسِي غَيرُ مُنْقَـسِمِ أَرْمِي عَلَى صُوَرِي عَيْنَيَّ فِـي قَلَقٍ وَمَا سِوَى شَبَحِي فِـي نَاظِرَيَّ رُمِي مَا بَيْنَ إِغْفَاءَتِي وَالسُّهْدِ عِشْتُ بِلَا جَفْنٍ وَفِـي يَقْظَتِي أَغْفُو عَلَى حُلُـمِي وَزَّعْتُ أَبْيَاتِيَ الـجَوْعَى عَلَى وَرَقِي وَكُلَّمَا أَفْرَغَتْنِي أَتْخَمَتْ نَـهَمِي أَمُرُّ مِنْ شَهْقَةِ الأَنْفَاسِ مُتَّشِحًا فَأْلِي وَفِـي زَفْرَتِي يَمْتَصُّنِي سَأَمِي آهًا أُرِيقُ فُؤَادِي كَيْ يُضَمِّدَنِي حَرْفِي وَمِنْ جُمَلِي يَغْتَالُنِي نَدَمِي وَمِنْ ضُلُوعِيَ يَطْفُو مَاءُ قَافِيَتِي عَلَى السُّطُورِ سَرَابًا وَالقَصِيدُ ظَـمِي تُشِعُّ فَوْقَ جَلِيدِي شَمْسُ مِحْرَقَتِي حَتَّى إِذَا ذَوَّبَتْنِي بَخَّرَتْ حِـمَمِي وَفِـي امْتِزَاجِ بُخَارِي بِالغَمَامِ أَرَى تَكَثُّفِي وَأَتَى بِـيْ القَطْرُ مِنْ قِمَـمِي كُلُّ الأَغَانِي التِي أَطْلَقْتُهَا نَذَرَتْ إِلَـى الفَرَاغِ صَدَاهَا وَاقْتَفَتْ صَمَمِي وَأَصْبَحَتْ لُغَتِي الخَرْسَاءُ عَالِقَةً عَلَى الشِّفَاهِ يُدَارِي خَوْفَهَا قَلَـمِي مَا قَيَّدَ الشِّعْرُ إِلَّا نَبْضَ شَاعِرِهِ يَخْطُو بِهِ قَدَمًا تَكْبُو عَلَى قَدَمِ يَحْيَا عَلَى مَوْتِهِ القُّرَاءُ مَا صَلَبُوا أَنْفَاسَهُ وَأَذَابُوهَا عَلَى صَنَمِ

    الكاتب: عصام فقيري

    0المفضلة

    280 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عصام فقيري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ارتباكٌ بينَ حَالين

    المزيد من عصام فقيري

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة