• ملامح من فوضى الصَّدى

    هُنَا هُنَالِكَ بَيْنَ الصَّرْخَتَيْنِ نَـمَا وَعَاشَ فِـي صَمَمِ الآذَانِ مُـتَّـهَمَا لَا الأَبْجَدِيَّةُ تَكْفِي كَي يُحَرِّرَهُ مِنْهَا .. وَقَدْ نُحِتَتْ فِـي لَفْظِهِ صَنَمَا إِلَى النِّهَايَاتِ يَمْشِي صَوْبَ صَرْخَتِهِ ظِلًّا .. وَفِـي البِدْءِ أَلْقَى سَمْعَهُ نَدَمَا يَلُوكُ فِـي شَفَتَيهِ الشِّعْـرَ مُنْذُ رَقَى دَمْعَ القَصَائِدِ حَتَّى فَوْقَهُنَّ هـَمَى كَأَنَّهُ مِنْ لُغَاتِ الأَرْضِ شَكَّلَهُ وَحِينَ جَسَّدَهُ مِنْهَا اسْتَوَى عَدَمَا وَأَنَّ أَوَّلَهُ يَسْعَى لِآخِرِهِ وَعَكْسَ خَطْوِهِمَا أَهْدَى النَّوَى قَدَمَا فَفِي ارْتِدَادِ الصَّدَى مَا زَالَ مُقْتَفِيًا مِنْ صَوْتِهِ أَثَرًا لَـمْ يَلْقَ فِيهِ فَـمَا يَرْمِي عَلَى قَلْبِهِ أَطْلَالَهُ لِيَرَى خُفُوتَ أَنْفَاسِهِ يَمْتَدُّ حَيْثُ رَمَى فَكَادَ مِنْ فَرْطِ مَا يُخْفِيهِ .. يُظْهِرُهُ هَجْسٌ .. عَلَى صَدْرِهِ مِنْ كَبْتِهِ جَثَمَا البَوْحُ يُطْلِقُهُ والصَّمْتُ يَـجْـذِبُهُ وبَيْنَ ضِدَّيْهِ فِـي ضِدَّيْهِمَا احْتَدَمَا مُكَبَّلًا بِمَرَايَا الأَدْعِيَاءِ دَعَا أَشْبَاهَهُ فَبَدَوا فِـي نَاظِرَيهِ دُمَى مَا أَبْصَرَ الـحَـقَّ إِلَّا عَادَ مُعْتَنِقًا كُفْرَ العُيُونِ وَأَلْفَى نُورَهُنَّ عَـمَى إِذَا هُوَ انْزَاحَ عَنْهُ ، فِي السُّكُوتِ طَوَى مِنْ سَمْعِهِ كُلَّ قَوْلٍ زَادَهُ صَمَـمَا فَطَافَ حَوْلَ حُرُوفِ الشَّكِّ أَسْئِلَةً مَنْ أَيْنَ كَيْفَ لِمَاذَا هَلْ عَلَامَ لِـمَا وَكُلَّمَا فَكَّ لُغْزًا ضَمَّ أُحْجِيَةً أُخْرَى .. وَلَا قَوْلَ يُجْلِي فِيهِ مَا كُتِمَا

    الكاتب: عصام فقيري

    0المفضلة

    253 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عصام فقيري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ملامح من فوضى الصَّدى

    المزيد من عصام فقيري

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة