سيرة حب ناقصة
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
وقفتُ على الحِيادِ فظلَّ حَائِي يشيرُ إليكَ مُنحازًا بِبَائِي فصرتُ أناْ المعلَّقَ بينَ حُبِّي وحُبِّكَ لا ألومُ سوى غَبَائِي أجادلُ فيكَ شوقي وهْوَ مِثلِي يُجادِلُنِي على خوضِ البَلَاءِ وقدْ أضحَى وجُودُكَ مِنْ وجُودِي بلا معنى يسيرُ إلى الفَنَاءِ فعشتُ معارِكَ الخِذلانِ وحدِي وريحُ مخَاوفِي تُذكِي دِمَائِي فلمْ أنزِعْ سوى قلبي وأدري بأنَّكَ مَنْ لبِستَ بهِ رِدَائِي وأنَّكَ كُلَّما أفرغتَ صَدرِي وقفتَ عليهِ مُتَّشحًا هَوَائِي فمِنْ ضِدَّيَّ تَعبُرُني لِتبقَى تُؤرجحُنِي على صُوَرِ الخَوَاءِ كأنَّ سرابَكَ الملتَفَّ حَولِي يُدلِّي منكَ بيْ عَطشَ الدِّلَاءِ وحينَ سكَبتَهُ في بئرِ رُوحِي أتَى بِكَ غائضًا مِنْ فيضِ مائِي فمنذُ شرِبتَنِي ومضيتَ عَنِّي تمازَجَ بيْ انحصارُكَ وانْكِفَائِي لِأعلقَ في صَدايَ أجُرُّ خلفِي جُمُودَكَ وهْوَ يُبعثُ مِنْ نِدَائِي فكيفَ أعيدُ في التِّيهِ اتِّزانِي وقلبي حادَ عنْ دربِ اسْتِوَائِي وقدْ أصبحتُ أسكُنُ في مُثُولٍ يُساقِطُ منهُ كِبرِي كِبرِيَائِي فمَا أدري اقْترفنَا الوَصلَ كيمَا نُسابِقُهُ على سَطرِ الرَّجَاءِ ومَا أدرِي اخْتَزلنَا الحُبَّ حَتَّى سَلكنَا مُنتهَاهُ بِلا انْتِهَاءِ أحبُّكَ - رُبَّمَا - ما ظلَّ عِندِي دَليلٌ غير إيمانِ ادِّعَائِي فلا أناْ أستطيعُ العيشَ دُونِي فألقِي صَوبَ كفَّتِكَ انْتِمَائِي ولا أناْ مِنْ فراغِكَ بيْ أرانِي سأُنضِبُ في تسرُّبِكَ امْتِلَائِي فحَسبِي في الـمَحَبَّةِ أنْ قَطعنَا حُدُودَ قُلوبِنَا دُونَ ابْتِدَاءِ وحَسبِي في الهوى أنَّا جُمعنَا لنفقدَنَا على حَدٍّ سَوَاءِ!


الكاتب: عصام فقيري
0المفضلة
310 المشاهدات
0 تعليقات