• حضور بطعمِ الغياب

    حَضَرْتُ وَلَـمْ أَحْضُرْ فَمَا زِلْتُ غَائِبَا وَإِنْ كُنْتُ مَا بَينِي وَبَينِكِ ذَاهِبَا نَعَمْ جِئْتُ لِلْمِيعَادِ يَحْمِلُنِي الهَوَى إِلَيكِ ، وَقَلْبِي عَنْكِ أَصْبَحَ رَاغِبَا إِذَا غَرِقَتْ فِـي يَـمِّ نَأْيِكِ لَوْعَتِي دَفَعْتُ رَجَائِي فَوقَ مَوجِكِ قَارِبَا وَأُدْلِقُ دَمْعِي فِـي فَرَاغِكِ كَيْ أَرَى سَرَابَكِ فِـي جُبِّ التَّوَجُّسِ نَاضِبَا أُخَالِفُ ظَنَّي فِيكِ مِلءَ صَوَابِهِ وَأَرْجُو يَقِينِي فِيهِ لَوْ كَانَ خَائِبَا وَأَغْلِبُ نَفْسِي كَيْ تَفُوزَ بِنَفْسِهَا وَأَنْزِعُـهُا مِنِّي لِأَلْقَاكِ غَالِبَا وَأَعْلَمُ أَنَّي مَا كَفَرْتُ بِكُفْرِهَا وَقَدْ عَلَّمَتْنِي كَيفَ أَنْسَلُّ تَائِبَا وَكَيفَ إِذَا مَا القَلْبُ أَرْهَبَهُ الجَوَى رَمَتْهُ عَلَى ضَعْفِي فَفَزَّ مُحَارِبَا كَأَنْ لَـمْ يَكُنْ يَخْشَى نَوَاكِ وَإِنَّهُ بِنَبْضِي لَهُ خَوفٌ يُخِيفُ كَتَائِبَا أُحِبُّكِ خَوفًا يَمْنَحُ الرُّوحَ أَمْنَهَا وَأَنْسَاكِ ذِكْرَى تَجْعَلُ القَلْبَ وَاثِبَا فَهيَّا امْزُجِي ظِلِّي بِظِلِّكِ وَانْظُرِي أَجَاءَتْ بِـيَ الأَشْوَاقُ أَمْ عُدْتُ هَارِبَا فَإِنْ كُنْتُ حَقًّا جِئْتُ صَوْبَكِ صَدِّقِي حُضْورِي لِأَبْقَى فِـي حُضُورِكِ كَاذِبَا

    الكاتب: عصام فقيري

    0المفضلة

    275 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عصام فقيري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حضور بطعمِ الغياب

    المزيد من عصام فقيري

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة