• مرايا الشتات

    سَتَبْقَى وَحِيدًا عَلَى طُولِ دَرْبِكَ تُسْرِعُ بِالخَطْوِ تَحْمِلُ فَألَكَ فَوقَ ذِرَاعَيكَ تَرْجُو نَجَاتَكْ وَمِنْ خَلْفِكَ اليَأْسُ يَطْوِي المَسَافَاتِ كَيمَا يَرُدَّ إِلَيهِ شَتَاتَكْ وَمَا بَينَ يَأْسِكَ وَالفَأْلِ أَفْنَيتَ عُمْرَكَ بِالبَحْثِ أَرْهَقَكَ السَّعْيُ لـمَّا اسْتَبَاحَ الضَّيَاعُ حَيَاتَكْ فَحَاوَلْتَ .. حَاوَلْتَ ، رَغْمَ انْكِسَارِكَ أَنْ تُسْكِنَ الضَّوْءَ عُمْقَ خَلَايَاكَ حِينَ أَطَلْتَ بِعَتْمَةِ لَيلِ الخُنُوعِ سُبَاتَكْ وَغَنَّيتَ لِلْحُلْمِ مِلءَ انْهِزَامِكَ لَاشَيءَ يَسْمَعُ صَوْتَكَ إِلَّاكَ أَدْرَكْتَ أَنَّ الذِي ظَلَّ يُغْرِيكَ فِي غَفْلَةٍ مِنْكَ وَلَّى وَفَاتَكْ وَبَعْدَ فَوَاتِ السِّنِينِ / الأَمَانِي تَعَلَّقْتَ بِالخَوفِ تَبْحَثُ فِي وَجْهِهِ عَنْ بَقَايَاكَ حَتَّى تُلمَّ إلَيكَ رُفاتَكْ وَقَبْلَ بُلُوغِكَ خَطَّ النِّهَايةِ أَيْقَنْتَ أَنَّكَ أَلْقَيتَ فِي قَبْضَةِ التِّيهِ ذَاتَكْ وَأَنَّكَ مَازِلْتَ فِي عَثْرَةِ القَيْدِ مَا عُدْتَ تَدْرِي بِأَيِّ طَرِيقٍ كَبَوتَ وَأَيِّ الـمَتَاهَاتِ فِيهَا قَذَفْتَ ثَبَاتَكْ وَأَنَّ الذِي يَقِفُ الآنَ ظِلُّكَ فَاسْأَلْهُ أَينَ وَكَيفَ ، شَهِدْتَ وَفَاتَكْ ؟!

    الكاتب: عصام فقيري

    0المفضلة

    220 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عصام فقيري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مرايا الشتات

    المزيد من عصام فقيري

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة