شعلة من وقود الغياب
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
أَفْرَغَ الـحُـزْنُ قَلْبَهُ فَمَلَا كَفَّهُ بِالغِيَابِ وَارْتَحَلَا يَزْرَعُ الرِّيحَ تَحْتَ خُطْوَتِهِ تَارِكًا لِلسَّرَابِ مَا حَـمَـلَا زَادُهُ فِـي الرَّحِيلِ دَمْعَتُهُ كَلَّمَا جَاعَ فَجَّرَ الـمُـقَـلَا شَرِبَ البُعْدَ خَمْرَةً فَسَقَى ظَمَأَ الرُّوحِ وَارْتَمَى ثَمِلَا يَتَهَادَى عَلَى الدُّرُوبِ وَمِنْ جِهَةِ الغَيْبِ أَمْسَكَ الأَمَلَا رَغْمَ مَا أَطْفَأَ الغِيَابُ بِهِ مِنْ أَمَانِيهِ ظَلَّ مُشْتَعِـلَا لَيْسَ يُغْرِيهِ بِالرَّحِيلِ سِوَى ذِكْرَيَاتٍ أَضْحَتْ بِهِ طَلَلَا كُلَّمَا جَرَّهُ الحَنِينُ إِلَـى أَمْسِهِ اسْتَقْبَلَ النَّوَى وَسَلَا فَمَضَى صَوْبَ يَأْسِهِ وَرَأَى زَيْفَ مَاضِيهِ يَنْزَوِي خَجَلَا وَطَوَى الأَرْضَ مُسْرِعًا وَبَنَى مِنْ خُطَى العَزْمِ تَحْتَهُ جَبَـلَا مِنْ أَعَالِيهِ مَدَّ قَبْضَتَهُ رَافِعًا حُلْمَهُ الذِي اخْتُزِلَا مَالَ صَوبَ العُـيُـونِ مُقْتَفِـيًا شَكْلَهُ فَاسْتَـقَامَ مُعْتَدِلَا لَا يَرَى فِـي الوُجُوهِ مِنْ أَحَدٍ غَيرَهُ ، وَاكْتَفَى بِهِ بَدَلَا وَكَأَنَّ اليَقِينَ أَرْسَلَهُ مُوقِـنًا فِيهِ فَاسْتَوَى مَثَـلَا فَهُوَ الآنَ بَعْدَ غُرْبَتِهِ عَادَ مِلءَ النُّقْصَانِ مُكْتَمِـلَا


الكاتب: عصام فقيري
0المفضلة
239 المشاهدات
0 تعليقات