• صورة أخرى للحرب

    من قالَ إنَّ الحربَ تحصدُ قتلـــــى ؟ قد ترسمُ الحربُ ابتسامةَ ثكلَــــــى أو قد تشقُّ لنا طريقاً آخـــــــــــــراً للموتِ كي تبدو القيامةُ أحلَـــــــــــى أو ربَّما اشتاقتْ لآخرِ قُبْـلـــــــــــةٍ وقصيدةٍ كُتِبَتْ لآخرِ ليلَـــــــــــــــــى في زحمةِ الجبهاتِ حـلـــــمٌ عابثٌ يرنو إلى الناجين كي يَتَسلَّــــــــــــى الموعدُ المسكينُ في حاراتِنَـــــــــا رَسَمَ الطريقَ إلى الحِسَانِ وضَــــــلَّا لثَمَتْهُ أُغنيةُ الخرابِ وتَـمْــتَـمَـــــتْ في لحنِهِ الناياتُ حينَ أطَـــــــــــــلَّا الشوقُ للأطفالِ يحملُ دمعةَ الــــ ــجُــــــنــديِّ باكيةً لِعَرْشِ المَولَـــــــــى يا ربُّ لي ذكرى وبِنتٌ لمْ تَــــزَلْ تحبو وشيخٌ مقعدٌ قد مَــــــــــــــــــلَّا وتَركتُ فوق الحائطِ الولهانِ لِابْـــ ــــنَـةِ جارنا الـشِّــعْرَ المُطَرَّزَ فـُـــــــلَّا في موعِدٍ رَسَــمَــتْــهُ (سَلمى) حيـــنَ مَرَّ تْ في الطريقِ وحُـسْــنُـها يتدلَّــــى حَمَلَتْ لنا حلوى الصَّواريخِ التــي لم تنفَجِرْ ، أمَلاً لتَرسمَ حَـــــــــــــــلَّا يا موطناً ترَكَ الدُّرُوبَ متاهـــــــةً ما بينَ (ليتَ) إلى (عَسَى) و(لَعَــــلَّا) سَرَقَتْ براءَتَهُ البنادِقُ وهو يبـ نـــي للصغارِ من الرَّصَاصةِ ظِـــــــــلَّا ستعودُ أرملةٌ تُزَغْرِدُ ثمَّ يُــــبْـــ ــعَــث ُ مِـــــنْ صَـــــدَاها عَــــالَمٌ يَـتَـجَـلَّــى وتعودُ فاتنةٌ لـتـُـلهِمَ شاعــــــــــــراً ها قد كبرنا يا قَصَائِدُ مَهْـــــــــــــــلَا فمتى ستمنحنا الأغاني لحْـنَهـــــا ؟ إنَّـا بمــــوَّال المصائــبِ أولَـــــــــــى للحرب أحياناً مذاقٌ رائــِـــــــــــــعٌ إنْ كانَ قـلـبُـكَ بالأســــــــى مُحْــتَــــلَّا

    الكاتب: كوكب الزاباتي

    0المفضلة

    195 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من كوكب الزاباتي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • صورة أخرى للحرب