عاشق.. يتعثر في بردته!!
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
مابينَ رَشَّةِ عطرٍ وارتعاشِ فَمِ مرَّ الكلامُ غريبًا في مساءِ دَمي هَلْ تفهمينَ بقائي وسطَ أُغْـنِـيَـةٍ تزاولُ الشَّجَنَ المنفيَّ في النَّغَمِ أمشـي إليك بدنيا غير نابضةٍ ماكدت أمسك في خطوي على قدمي حتى انتهيتُ إلى بابٍ أَصَابِعُهُ تشيرُ غَادِرْ فما في الدَّارِ من حُلُمِ لاتـطـرق الخشبَ الغافيْ فَـتُوقِـظـهُ من ترتجيهِ عن الطُّرَّاقِ في صَمَمِ اجمع خطاكَ فما في الليلِ من أَحَدٍ يحويْ أَسَاكَ وَقُلْ للقلبِ لا تَهُمِ الـلائمونَ أصابوا في تَعَقُّلِهِمْ لم يشـرعوا ردفةَ الأحشاءِ للألـمِ إنْ يعذلوكَ فَعَنْ صِـدْقٍ وَتـجـربةٍ لاباركَ اللهُ مَـنْ فـي الحُبِّ لَـمْ يَـلُمِ من يوم قبّلتها قد أقنعتْ شَفَتي أنَّ اللذاذةَ ما يُطْوَى على الحِمَمِ وإنَّما الخمْرُ ليسَ الكَرْمُ مَنْبَتَهُ بلْ أصلُهُ رَشْفَةٌ من ريـقِـها الشَّبَـمِ لو تسأل الغيمَ ماذا كانَ يجرحُهُ لما أجـابَ ودارى الصَّمْتَ بالدِّيَـمِ قد أغلقتْ دونهُ أحلامُ شُرْفَتِهَا وكانَ يُلقي لها من مُنْعِشِ النَّسَم تَـبًّا لغُرْفَتِهَا من فُـرْطِ ما اعتـزلَتْ وَدَدْتُ لوْ بابُهَا بالراجماتِ رُمي تَـبًّا لرفـقـتِـهَا.. والزائـريـنَ لهـا هُمْ طوَّقوا ضوءَها عن سائرِ الأممِ يا تلكَ ويحكَ جِزْتَ العُمْرَ في ظمأٍ هلْ يَا تُــرَى قَدَرٌ أبقى إليكِ ظمي!؟ هل تبصـرينَ ظباءَ الشوقِ نازلةً تشكو إلى القاعِ ما تلقاهُ في الأَجَمِ كانتْ حشايَ هيَ المأوى لمن نَفَروا من الجفاءِ وَكِبْرٌ.. هَادِرٌ.. عَرِمِ هُنَّ استسغنَ برمشـي منهلا عَذِبًا فَصِحْتُ والدمعُ رِقْرَاقًا: ألا ازدحمي عندي من الدمعِ ما يكفي لأغرقكمْ عندي من الشوقِ مايربو على الضَّرَمِ وسائلٌ يرتدي أصواتَ مَنْ رَحَلوا: مالِ القصيدةُ لا تمضـي لـمُخْـتَـتَمِ!؟ ماكنتُ أسمعهُ..كانَ السؤالُ صَدَىً يَـجِـرُّ قاطرةَ الظلماءِ مِـنْ (أَضَمِ) لم يبرق الوقتُ.. لم تَـفـْتَـحْ نوافذَهَا وَمَا أَطَلَّتْ بثغرٍ نصفِ مبتسمِ!! وكانت الريحُ من (تلقاء كاظمةٍ) كأنَّهَا غَبْنَةٌ في صدرِ مُنْهَزِمِ حتى أصابعيَ الولهى كم اشتبكتْ على الحروفِ وأبكتْ مَـحْـجَـرَ القَلَمِ وأنتِ في آخرِ الأحلامِ ماثلةٌ مابينَ رَشَّةِ عِطْرٍ وارتعاشِ فَمِ!!


الكاتب: يحيى العبد اللطيف
0المفضلة
151 المشاهدات
0 تعليقات