• مقدمة... لكلام يسير على قدمين

    I أغرقـتُ شمسَ غدي في ملحِ منديلي لــيـَـنـقـُـلَ السـِّــرَّ عني وجه ُ قنديلي:   فــــإنــنــي بعد أن أخـْــرِجــْـتُ من لغتي.. مــجـَـلَّــلاً بدمي.. شاهدتُ خلف جدار الحيِّ أغنيةً: تمشي على قدميـهـا فــابتهجــتُ بــِــ: ــمـَــنْ تـخـلـَّــصـَــتْ من عذاباتِ الــتـآويل ... يــا أحمدَ المتنبي: قـُـلْ لنا لغةً أخـــــــــــرى لـِــنــَـــلـْـــقــُـــطَ شوكاتِ التفاصيلِ   تـخـشـَّـبـَـتْ تَمْتَماتُ الشعرِ فاحتفلــَـــتْ بالنوقِ أنشودةُ الأطفالِ واقـــتــَــتــَــلـَــتْ على الأغــاني مراثي كـُــلِّ مقتولِ   يـــا أحمد َ المتنبي: قــُـل ْ لنا لغةً: لغةً تــُـفـَـرِّشُ في الندى أسنانـَـهـا، وتـَــحــُــكُّ في ظهر الردى أوزانــَــهــا تــَــمــُــدُّ للبحرِ المديـــــــــــــــــــدِ لســـانــَـهـا فـأحــِــبــُّــهــا وتــُحــِـبـُّـنــــــــي وأقولُ: ذي لغتـــــــــــــــــــي! وأفضحُ في الهوى عنوانـــَـــها II لغـتـي تــُراقــِـصــُـها مياهُ النبعِ والريحُ العقيمُ تصوغُ من دمهـا تقاسيمَ الـحـُـبوبِ   لـغـتـي تجيءُ مع الـملائكةِ الكرامِ تـُـعــِــدُّ أطباقَ الـكلامِ لجـائعٍ طردتـْـهُ مائدةُ الحياةِ فـفـر مذعوراً إلى مدن الكلام ِ الحـُـلوِ وارتاحت يداهُ على غيومِ العندليبِ   لـغـتـي التـي ما اخترتُ لون َ ثيابــِـهـا تـــأتــي عـلـى مـهـَـلٍ وتـأخذني على عجـلٍ لأشهـد لحظةَ المـيلادِ تسقطُ من مذكرةِ الغروبِ   لـغـتـي معلقةُ على فانوس حارتـنـا وفي أشجـار قريتـنـا ولكنـِّـي (أنـــا) كحـَّـلـتُ عينيهـا بـرمزِ النغمةِ الفصحى فــأنكرَ وجهَـهــا الزيرُ الجنوبي III أشتاقُ للمعنى البعيدِ فـأركبُ الـجملَ القريبةَ من شوارعـهـا وأمعـِـنُ في مطاردةِ الغبارِ الفذِّ لكني إذا رُفـِـعـَـت ْ يداهُ تركتهُ يمضي بهـا، ونفضتُ كـفـّي ساخراً، وزهـِـدتُ في معنىً...قريبِ   دربي حجارة ُ جنةٍ فيهـا من الدنيا اشتياقي للرغيفْ.. وأغنياتي "فوق هام السحـُـب" والوجـَـعُ اللطيفْ.. لأنني لا أستريحُ بجنةٍ لا تألـَـفُ الشوكَ الحزينَ وكلما دَمَعَتْ بناتُ قصيدتي عقدتْ حواجبهـا، وساءَلَـتِ الدروبَ عن الدروبِ   حلقتُ في جـوِّ الكـلامِ الحـُـرِّ حيثُ الياءُ يائي.. واشـتـعـالاتُ ابتدائي.. وانطلقتُ أخبئُ الدنيا هنا: في قـُـبـَّـعاتِ الرمزِ، فاجتمعت بـيَ الملكاتُ والجـِـنُّ الصغارُ وساحراتُ الفِــلْــمِ في الــفلكِ الغريبِ   لكنني لمـــا سقطتُ على الدهـــاليزِ اكتشفتُ على الجدارِ كــنايةً أخرى فـــأخرجتُ الكلامَ من الحروبِ ? ? ? ? مكة المكرمة 29 يوليو 2007

    الكاتب: حاتم الزهراني

    0المفضلة

    310 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من حاتم الزهراني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مقدمة... لكلام يسير على قدمين

    المزيد من حاتم الزهراني

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة