العابرون على المرايا
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
I وسـِّـعْ فضــاءَكَ كـي يـَـضـِـلَّ المـوتُ ركـبَ الـعـابرين على المـرايــا كي يـُـطِـلَّ الله ُ من شجرِ الثواني: "للـشوارعِ بـهجـَـة ُ الفردوس ِ بــالآتينَ للـحسـرى ابتســـامُ!" هـــا إنهم: هـَيِّءْ فـتـيـلــَــكَ من وَثــَـــاقِ الــراحلينَ، وسَـائِلِ النيرانَ يـُـنـْـبـِئـْــكَ الـشـِّـهـــاب ُ المقـعد ُ النزواتِ عنهـمْ: نصفهم ثلجٌ ونصفهمُ ضـِـرامُ والأرضُ تفـرُكُ عينها بـــالفجـرِ مـَـرُّوا: العطرُ عطرُ الأنبيـــــاءِ يـَـبُــثُّ أصـداءَ البيوتِ، النايَ، أجراسَ المقـاهي، بـُــحـَّـةَ المينــاءِ ...كحــلاً تحت أجفـانِ البشـارةِ. رقصُـهُـمْ معهمْ ولا رقصٌ لديكَ ولا مـُــدامُ لم تـكـن حـُـــرَّاً لـتـتـركَ أغنيـــاتُ الفـاتحينَ ندىً على شفتيكَ أسلمتَ الترابَ يديكَ فــاتـَّـسختْ ومـــا اغتسلَ النيامُ لم تـكـُـنْ سـِـرَّاً لـتـُــدرِكَ أن في جسدِ الخطيئةِ نـــاهدينِ من الـرؤى العــذراءِ يشربهـا يمـــامُ لم تكن لا شيءَ كي تضعَ النهــــايةَ تحت فــــانوسِ الـسُّــكونِ تقـولُ: "وحشتيَ الــزِّحـــــامُ!" II لم تكنْ: (...سجدتُ ترحمُ كفُّ الغيبِ أسئلتي الشَّعْـــثَاءَ تضربُ في عُودِ السماءِ يدُ يكادُ بين الثـــواني يـُـورِقُ الأبــــدُ! أنتَ القــريـــبُ كمرآةِ البكـــاءِ أرى وجهــــًا بهـــــــــــا فــإذا مـــــــا غصتُ يـــــ بــــــ تــــــ عــــ ِ ــدُ ما عـــادَ يـــلذعُ جـمــــرُ المــــاءِ يا زبـدُ...) III ... كنتَ _ إذْ أيقظتُ فيــكَ سطورَكَ الأولى فمــا انـكَشَفـَتْ سوى عن صِـبيةٍ يتقــاذفون وجوهـَـهُمْ ويدحرجونَ البـدرَ بين روايتينِ لِلَيلةٍ أولى على الغاباتِ _ تـنـحـتُ بـُـهـرُجَ الأطـلالِ في نفقِ القيــامةِ ... حينما فــارَ الفـضـــاءُ، فـلـم تـُـلـَــمْـلِــمْ قـِــبـْــلـَــةٌ ما انـحـلَّ مـنـــكَ وليسَ يـَــخـْــتـَــتـِــمُ الـســَّــلامُ... ? ? ? ? مكة المكرمة سبتمبر 2005


الكاتب: حاتم الزهراني
0المفضلة
211 المشاهدات
0 تعليقات