• ألوان مائيّة

    I مـُــشْـعِــــلاً خَــيْـــطَ الحكـــايـــاتِ العتيـــــقَــهْ... أُحْـــبِــلُ الأنــجـُـمَ من تحتِ الــرَّمــــادِ الـغَيِّ فـــــانوســـاً وزيـتــاً وطَـريــقَـــهْ... مَــرْتَــعـــاً للــوردِ في صيـــفِ الحقيـــقَـــهْ...   اخلــعــي نعلَــيْــكِ يــــا تسبيحةَ العِــطرِ ونـــــامـــي... شــذِّبِـــــي شَـــوكي وصَــلِّـــي في عِــظــــامي...   وانثُـــري ترنيمةَ التِّـيـــــــــــهِ حقولاً واسكُــبي تعويذةَ الألـــــواحِ واستدعِـــي صِــغارَ الجِــنِّ واهديهم إلـى "مـــاءِ المـلامِ"...   هــــــــاهو الــشِّــعرى يغنِّـــي فوق كفــيَّ ويــطفُـــو زبــدُ الـــصَّـمـــتِ فـيجـري فـــي النِّــهــــايـــاتِ كَـــلامِـــي...   آنَــسَ الــشَّـجْـوَ يـغَـذِّي تمتماتِ الأسـئـلَــهْ... فــاستراحَ العـقـربُ المتـعَـبُ يمضـي مـنـهُ لَـهْ... وتـعـرَّى فـارتَـدى ثَـوبَ الـحِـمـامِ...   عـــائداً للـــمـــاءِ عينــاي سرابٌ أحمِــلُ العُــمْـرَ عـلـى ريشِ حَــمـامِ... II مُـدَّ لي أغنيــاتِـي معِـي مُـدَّ لي مَــدمَـعِـي وكَـفِّـرْ عـن الحُـزنِ بـالـدَّنـدنَـهْ...   يَــدايَ مُـضَـمَّـخـتـانِ بِـأهزوجةِ الـشِّـيحِ والـرِّيــحُ تـحْـفِـرُ في شـارعـي رقـصـةً مُــنــتِـنَــهْ...   فَـكَـيـفَ أُسَــيِّــرُ هـذا الـضَّـبـابَ عـلى أذرُعِــي؟!؟ وكَـيـفَ أُحَـلِّـقُ عَـن مَـصْرَعِــي؟!؟ وكَـيـفَ أرَبـِّــي عـلـى تِــينـتي سـوسَـنَـهْ؟!؟ III سـأعْـصِـرُ وجـهَ الـحَـبـيـبةِ. هـذا التُّـرابُ يُــخَـبِّـئُ تحـتَ دمـي الـنَّـمـلَ يَـسـجُـدُ للـسَّـهوِ فـوقَ جُـنونـي...   وغُـنـجُ الـسَّـرابِ يـمـوءُ فَـيرتـابُ كَـهْـلُ ظـنــونِــي...   ويُــلْـقِـي عـلـى الشَّـمـسِ ثَـلجَ يقيـنـي... -- أقِـمْ للــصــلاةِ لِــنَـسْـتَـسْـقِـيَ الاِحتِـضَــارْ...   قَـد استَـيْـأسَــت في مرابعنـــا الـبِـئـرُ والـواحةُ اتَّـشَـحَـتْ بـالـصَّـفَــارْ...   ومَـادَ الـنَّـهـارُ ومــالَ عـلَـى العَـطَـشِ الـجُـلَّـنـارْ...   ولَـفَّ عَــزيفُ الـصَّـحـاري حيــاءَ الـغيومِ وجَـفَّـت شِــفَـاهُ الـهَــزارْ... IV -- سـأعـصِـرُ وجْـهَ الحـبـيـبـةِ فـالجَـدبُ يَـبْـكـِي وقَـيظُ الـخَـمـاسينِ يبـكِـي وبِـنـتُ الـسَّـمـومِ سـتَـحمِـسُ قهوتَـهـا للـصَّـبـا.. وتـخـلو بـها فـي خِـيـامِ الـصِّـبـا.. وتحــلب من غيمتيها النــدى...   وأمـي... تـوضَّــأتُ من لَـبَـنِ اللهِ في روحِـهـا واستفـقـتُ؛ فلا مــاءَ يـروي غليـلَ الهُـدَى...   فـأشْـهـرتُ صـوتِـي فعـاد لـيطـعـنـنـي بـالـصَّـدى...   أيـنَ مِـنِّـي الـصَّـدى!! أيـنَ مِـنِّـي الـصَّـدى!! V أقِـمْ لـلـصَّـلاةِ...... -- سـأعْـصِـرُ وَجْـــهـاً كـأنِّـي بِـهِ مـنـذُ شَـدَّ الـحَــلَــكْ...   إزاراً عَـبـوسـاً، يخيـطُ الأغــانِـي لِـعُـريِ الفَـلَـكْ...   يـقـولُ نحيـبُ الميـادين ِ أنَّــا التقيـنـــا مــــــــلاكــــاً يـُـنــاغِـي مَـلَــكْ...   نـغـمِّـسُ أيديَـنــا فـي الغُـيومِ ونومِــئُ للــنَّـهْـرِ: مَـنْ أسدَلَــــــكْ؟!؟   عــلـى جَـسَــدِي تُـشْـعِـلُ الـشَـكَّ كَـفُّ الـحَـنِـيـــــــــــنِ، أتــسْــألُ مَــنْ أشْـــعَــلَـــكْ؟!؟ VI يـا صـاحـبي: خُـذْ بِـيَـدِ الأشْــرِعَــهْ.. رهْـواً، إلـى موجٍ بـلا أقنِـعَـــهْ...   وارسُـمْ عـلـى الأنجُــمِ سربَ القطــا واطوِ ثيــــابَ الوقـــتِ فـي الأمتِــعَــهْ...   قَـدْ أُشـْــرِبَـتْ سَـينــاءُ نجـوى طُـوى وجـفَّـفَــتْ في مدينٍ مَـدمَــعَــهْ...   فــاعرُجْ على السـلْـوى إلى بــارقٍ تـلـقَ اللـظَـى يـلـهو بِـقَـلْـبـي مـعـَـهْ...   يــا ريـحُ: إن تنــأيْ فَـفِـي رعـشَـتـِي تعـدو اتجـاهـاتُ الـمـدى الأربَـعَـهْ...   وحدي سمعـتُ الـطِّـيـنَ في مهده ِ وحدي خَـجِـلْـتُ اليـومَ أن أسْـمَـعَـهْ. ? ? ? ? البـاحة سبتمبر 2002

    الكاتب: حاتم الزهراني

    0المفضلة

    296 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من حاتم الزهراني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ألوان مائيّة

    المزيد من حاتم الزهراني

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة