أحتفلُ بالمثـنّى في ييل
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
محملةً بالرضا، بالأماني بتذكرةٍ لا تسجل أسماءَ من ودعوكِ لأن ملامحهم في مرايا الغيوم وأصواتَهم بُـحةٌ في فراغ المكانِ بلاميّة خانت المتنبي، بسوناتة لم تُـقـَـبِّـلْ نيرودا، ببضع قصائدَ شعبيةٍ، وكلامٍ تبوس يديه الأغاني بِـإصْـدارِنـا الوَاقِـعـيِّ مِـن الحُـلْـمِ كَـيْ نَـتَـوافَـقَ مَـعْ نَـهَـمِ الجَـدْوَلِ الأمريكيِّ وَمِـسْـطَرَةِ الـيَـوْمِ فِي يـيـل. أوْ سَـأَقُـولْ... أوْ سَـأقُـولُ: أُقَـبِّـلُ عَـيْـنَـيْـكِ ثـانِـيَـتَـيْـنِ قُـبَـيْـلَ الخُروجِ وأنْـسَـى بِـوَجْـهِـكِ قَـلْـبي، أعـودُ لآخُـذَ قَـلْـبـي مَـعِـي فَــأقَـبِّـلَ عَـيْـنَـيْـكِ عَـشْـرَ ثَـوانِ! بصورة وجهي الجديدِ (ولستُ مجازاً)، بصورته يتمرن كل صباحٍ بمرآة عينيكِ: كيف يمد ابتسامته للغيومِ وكيف يُـطيّر بالونةً باتجاه الحنانِ بِـدَفْـتَرِيَ الـرَّقَـمِـيِّ الذي لا يُـسَـجِّـلُ إلاّ صَـوابِي الأخيرَ. وَخَـطِّـي الحَـمِـيمُ؟ مَـعـارِكُ نَـفْـسـي مَعِـي؟ أوْ... تَعَـرُّجُ خَـطِّ الْـكِـتابَـةِ؟ أوْ نَـزْوَةُ الْـكَـلِـماتِ؟ أو صَـلَـواتي الـتي تَـتَـعَـلْـمَـنُ، أو صَـلَـواتِــي: "لَـقَـدْ رَضِـيَ اللهُ عَـنْ كُـلِّ بِـنْـتٍ تُـذَكِّـرُني بالعُـيونِ التي لَـسْـتُ أنْـسَـى... لَـسْـتُ أنْـسَـى بأنَّ شَـبِـيهاتِـها -في احْتِراقِ الـبُـكاءِ الذي لا يَليقُ سِـوى بالـرِّجـالِ- تَـسَـرَّبْـنَ مِـنْ فَـتَـحاتِ الـدُّخـانِ. وفي زمن الشعرِ (ليس زمانَ الروايةِ! هذا كلامُ الذي، حين أعجزه المعجمُ المتوسعُ في الهذيانِ البديعِ المكثّفِ، جرّبَ عجن المعاني!) وفي زمن الشعرِ أسألها عن غيابي. تقول: "و... ماذا لديكَ؟!؟" - وماذا لديّ إذا لم تكوني معي؟ لديّ الكثيرُ، لديّ دمي ولساني، لديّ دمي و لساني. ? ? ? ? نيوهايڤن، كونيتيكيت 29 ديسمبر 2014


الكاتب: حاتم الزهراني
0المفضلة
386 المشاهدات
0 تعليقات