• ثلاث تمرات إلى فـيلادلفيا

    I هُنا: كُلُّ هذا الكلام النشيطِ، أنا: جَريانُ القطارِ / الحديدِ، وصورةُ واشنطن الخافِتَهْ...   "لماذا جلستَ هُنا؟!؟ إنَّ عينيكَ تُدرِكُ ما تترك العجلاتُ وراءَ المسارْ?   وظهرُكَ!؟! ماذا ستبصرُ فيهِ فِلادِلْفيا حين تخرُج من نومها المترتِّبِ في جدولٍ لا يجيدُ قراءةَ كفِّ المجازِ وفِقْهِ اللغَهْ!" II تأمَّلَ لوحاتِ ليلِ المحطَّة ثم تحَسَّسَ صُورتَها.. تمُرُّ يداه على قلبِهِ، وتُغَسِّلُ دمعتُهُ صَوْتَها:   "أحبكَ: زيتُ القناديلِ وجهي، وفوق الظلام عيوني.. أحبكَ: تبدو السماواتُ أدنى لخدِّكَ من شَعرِ ذاكَ اللحاف الحنونِ.. أحبكَ: عاقلةً جنَّنَتْها المسافاتُ والمنطقُ الجدليُّ يجرُّكَ عنها بكل جنونِ..? III .. يُقَبِّلُها في الهواء الصناعيِّ، يفتح باب الشتاءِ على بابِهِ..   يُوجِّهُ سَبَّابَة للإلهِ "الخفيِّ" ويسأله بعضَ أسبابِهِ..   "فـ..ـوَحْدَك من يفهم العربية يا مبدع النصِّ حين تكبِّلهُ الكلماتُ فيَسقط معناه في نابِهِ ?" IV أعدتُ حروفي المِتافِزِقِيَّة ضمن متاعِ الحقيبةِ، ثم تأكدتُ أنَّ المجازْ.. أسيرٌ لـِـسـَـيفِ النعاس الأخيرْ?   تصَفَّحْتُ وجْهَ المجلةِ: هذي فتاةٌ هنا تكتفي بلباس "الطبيعةِ"..   تخلعُ أغطية المصنع العولميِّ لتُعْطِيَ للجيلِ فرصتَه في التناسُلِ تحت القوانين والأغطيَهْ! V أُفاتِح هاتفي المتفوق عن رغبتي. (/عن وجهتي). يمد خرائطهُ للذين يحبون أن يتركَ الناسُ أحبابَهم لمكانٍ بعيدْ? يرحِّبُ بي سائقٌ جدُّه ضاقت الأرضُ عنهُ، فشقَّ البحار لهذا الفضاء الفريدْ? هنا: حيث لا يذكر الناسُ غيرَ اسمِكِ الحُرِّ /غيرَكَ أنتْ.. فَمِنْ حَقِّ جَدِّكَ أن يتمدَّد في الرملِ دون ضجيجِ الحفيدْ? ومِنْ حقِّ جدِّكَ أن يتجوَّل في قرية النملِ دون حصان النشيدْ? VI أخذتُ: أنا، والحقيبة، والشكُّ مقعدَنا.. وبدأنا الكلامَ الجديدْ!   لغةٌ تخرج اليوم، في هذه اللحظة، الآنَ من فُرْنِ دهشتها للمعاجم رأسًا: فلا تستعيذ ولا تستعيدْ?   لغة تتأمَّلُ فستانها في المساءِ /الكتابِ.. وتُبْهِرُ حُجَّتُها في الصباح /المكاتبِ.. ثم تصادفها حين تسمع في نشرة الطقس أن عليك قراءتها جيداً في الطريق لرؤيتها في المُنولوجِ بين هامِلْتَ وكُرسَيِّهِ المستغيثِ الشَّريدْ!   "يكُونُ هامِلْـ.. ..ـــتُ، أو لا يكونْ؟" هذا سؤال فُرُووِيدَ، أما أنا: "كيف حالُ الكلامِ الجديدْ؟"   لُغَة لا تُعَلِّقُ أفعالَها في حبال المجاهيل: لا بُدَّ للفِعْل من فاعِلٍ شاهدٍ أن ثَمَّة بِنْتاً على مسرح الأغنياتِ تزف الفؤاد الشهيدْ: VII حبيبتي: هذه العينانِ تؤلمني بحرانِ واصطرعا خوفا على سُفُني   نهايتا ليلةٍ أخرى يُسائل عن صندوقِ فانوسها بحَّارةُ الزمنِ   نافورة الليلِ هُدْبانِ، انتبهْ لهما يا كحلُ حين تراني ثم تعبرني   سأترك العمرَ في أقواسها هبة منها وأهربُ عنها كي تُصَوِّبَني   أنا هنا: خاتَمُ الرائين عن كَثَبٍ لمشهد الناس بين الموت والكفَنِ   يودِّعون منافيهم، وأعينُهمْ في أنهُرٍ بعدُ لمَّا تَجْرِ في عَدَنِ   أنا؟ الشتاء مناديلي، أراكِ على بياضها، فأحييها و... تنكرني!   أحتاجُ وجهَكِ: هذا البابُ منطفئٌ مثلي: أ أطرقُهُ أم سوف يطرقني؟!؟   ماذا أريدُ من الأبوابِ لو فقدتْ وجْهًا يُطِلُّ عليها كي يُقَبِّلَني أحتاجُ اِسمَكِ: ذئْبُ الليلِ أزعجني!   أنت احتويتِ البِيانُو فوق قِمَّتِهِ فَحَدَّثَ الناسَ عن إيقاعِكِ الشَّجِنِ   حبيبتي /لغتي الأولى /أمومتُها /حِبْرٌ يسيل هنا: في ملحي اللَّدِنِ   حبيبتي /واحتي /نهري /منابعُ مَنْ قالتْ: سيرحلُ يا صحراءُ، فاتَّزني!   عيناكِ وجهَتُهُ المثلى يقول لها: "تركتُ أرضي، ولَمْ أخرُجْ من الوطنِ." ? ? ? ? فيلادلفيا، پنسلڤانيا 2 ديسمبر 2010

    الكاتب: حاتم الزهراني

    0المفضلة

    467 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من حاتم الزهراني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ثلاث تمرات إلى فـيلادلفيا

    المزيد من حاتم الزهراني

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة