رمضان: تاريخ أرضي
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
رمضان فرصتنا الجديدة ــ والجديدةُ دائماً! ــ لنردد الوهمَ الضروريَّ البديعَ بأننا سنصير أجملَ من مرايا بيتنا عمّا قريبِ رمضان فانوسُ التحيّـاتِ الخبيءُ: لَــكَــمْ يضيءُ على جدارِ القلبِ من صور الذين تساقطوا بجوانب الطرقاتِ ما بين الحبيبةِ والحبيبِ رمضان يعطينا الذي ننساه في شوط الفجيعة كلَّ يومٍ: منذ صافرةِ الصباح الرثِّ إذ يندسُّ في ورقِ التواقيعِ الأنيقةِ مثلِ أثوابِ الذين تأقلموا معها بترتيبٍ مريبِ ... حتى خسارتـِنا الأخيرة ــ والأخيرة دائماً! ــ لــمّـــا تؤنبنا حداثتُـنا على تذكير بنت الناسِ (ذاتِ الهاجس النسويِّ) حين تظنُّ أن حكايةً خضراء (كالمعتاد: عن فشل الصديقاتِ الذريعِ أمام لغز جمالها!) ستبلِّــلُ الليلَ المكرَّرَ بالندى البكر الغريبِ رمضان تاريخُ الحواري مبهمُ الأبطالِ، أو نقشُ الجواري البيضِ أزمَـتَـهُن بالطبقِ الهنيءِ على يد الجوّالِ، أو سلوى دراما المبعدين: يدُ الخِــفافِ على الثــِّـقالِ، مقامُ ملحمةِ المهمّـشِ حينما ينقض ع الراوي ليخنق صوته المعجونَ بالحدثِ الطريبِ رمضان جَــنّــتـُـك التي لمستْ يديك، فَـلـَـمْ تـُـقاوِمْ وجهَ أمِّك (زوجةِ الإنسانِ آدمَ) حينما أكلا بملعقة الفضول البابليِّ، معاً، من الشجر العجيبِ فحلفت أن تـُـردي الذي أغواهما بالجوع، فاحتفلت بك الأرضون، واحتفت السماوات القريبة من مدى كفيك: أنت تمد تحت ظلالها سجادة الشَّـرِهِ المنيبِ! فما انقضت منها ثلاثون المُـنى حتى رجعت تعض أصبعك البريء وتملأ الأطفالَ من حلوى الفضيلةِ في الجيوبِ. ... .. أوَ يحسبُ المسكينُ أن لن ينتهي من بعد رُوحانيةٍ عجلى لجدوله الرتيبِ؟؟ ? ? ? ? أرلنغتون، ڤرجينيا 17يونيو 2015


الكاتب: حاتم الزهراني
0المفضلة
471 المشاهدات
0 تعليقات