خط الشمال
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
-(تابلاين) ثدي الحليب الأسود الذي ترضع منه الكثبان نهر النفط الذي يسقي أشجار الأسمنت شريان المدائن الكبرى المتفصد بالقطران أفعوان المعدن الذي يتطوى على خاصرة الرمل الصل المنزلق فوق جسد الصحراء دليل خط الشمال استراحة الطيور المهاجرة في رحلة الخريف ذكريات العمال البداة الذين يرطنون بالعنكريزي في أوائل الخمسينات عقبة مهربي لـ كرافن A في الستينات التابلاين التابلاين فيء الرعاة عبر روابي الشيخ وخط السراب ? (رفحا ). راية ترفرف في هامش الصحراء نجمة تومض في أقاصي الشمال ورده القيصوم ومورد القبائل فاصله الطقس بين الهجير وبين البراد رائحة الآبار وصوت الرباب (عساك منك وغاد يا بارق لاح عساه من رفحا طشاشك وتغريب سيلية منها شعيب الغدف ساح وعلى مطب ) أمعيله( مدهل النيب) رفحا مدهل النوق، وربيع الخضراف.. (وهزج القبائل بين البطاح) -(CAMP ابن هباس) يا كامب ابن هباس.. هل هذي قبائلنا هل هذي قبائلنا هجرت/ البيوت الشعر سكنت/ البيوت الحجر وامتطت ناطحات السحاب؟ يا كامب ابن هباس هل لم يزل صبية البدو في حمأة القيظ يطردون (الضباب)؟ وهل أخصبت البيد هذي السنة أم ترى اعتراها اليباب؟! -(الشعبة) هنا مات (ابن زبدان) هنا عيره القوم بالشعر هنا عارياً حمل الدلو ثم هزج هنا رثى نفسه وهو يلفظ أنفاسه: (يا حجي هج الركايب في ظلماء والقمر غايب خله تدور القرايب وإلا أخو مشعه خلنّه) سلاماً لمثوى ابن زبدان سلاماً إلى الشعر وهو يقتل أصحابه سلاماً لهذا السلام العظيم الذي عم بأفضال (عبد العزيز)القبائل -(عرعر) هل كانت محمية من شجر (العرعر)؟ هل كانت موطناً لغزال (البدن)؟ ومفترقاً للقبائل ونافذة على بادية الشام هل كانت مقراً ل (ساجر) يشن غاراته كيفما اتفق ومنطلقاً لقصائد (السديري) التي أثمل فيها البوادي هل كانت عاصمة لبدو الشمال وبوابه (للحماد)؟! ? (كاف) واحة البراكين ونخيل البازلت موئل الوحوش منذ قديم الزمان قلعة (ابن شعلان) المعلقة في الريح واحات النخيل الآمنة في جوف الصحراء السوداء شعفات الجبال التي يمشطها الغيم كهف الإنسان الأول ولغز الطبيعة تكوينات الله البديعة في شكل الجبال -(حضوضاء) يقال في الرواية الشعبية إنها بقعة خرافية تختطف الناس!! يقال إنها موطن للجن يقال إنها نجم ذاب على الأرض لكنها بحيرة كثيفة من ملح وسبخة غريبة التكوين من منظومة أرخبيل الملح في ( القريات ) لكنها للآن لم تزل فزاعة الصحراء - (الأزرق) كانت محطة القوافل القديمة بين الحجاز والشام والعراق وقلعة قديمة عمرها الرومان تهدمت أسوارها لكنها في زمن الأمان تحولت لـ (واحة هادئة) يسكنها البدو والدروز والشيشان


الكاتب: سليمان الفليّح
0المفضلة
89 المشاهدات
0 تعليقات