• أمام الأربعين

    وَهَاأَنَذَا أَمَامَ اْلأَرْبَعِينِ يَكَادُ يَؤُودُنِي حِمْلُ السِّنينِ تَمُرُّ الِّذكْرَيَاتُ رُؤَى شَرِيطٍ تَلَوَّنُ بِالْمَبَاهِجِ وَالشُّجُونِ إذَا مَا غِبْتُ فِي طَيْفٍ سَعِيدِ هَفَتْ عَيْنِي إِلَى طَيْفٍ حَزِينِ *** عَرَفْتُ الْحُبَّ أَفْرَاحاً تُغَنِّي وذُقْتُ الْحُبَّ كَأْساً مِنْ أَنِينِ وَعِشْتُ الْمَجْدَ زَهْواً يَسْتَبِينِي وَعِفْتُ الْمَجْدَ يَأْساً يَحْتَوِينِي وَجَرَّبْتُ اْلأَنَامَ فَكَانَ أَقْسَى مِنَ اْلأَعدَاءِ.. إِعْراضُ الخَدينِ *** تَعِبْتُ مِنَ الْمَسِيرِ عَلَى الْفَيَافِي وَضَرْبِي فِي النُّجُودِ وَفي الْحُزُونِ تُسَائِلُنِي الْقَوَافِلُ مَا مُرَادِي وَيَنْسَكِبُ الْهَجِيرُ عَلَى جَبِينِي وَتَنْأَى الْوَاحَةُ الْخَضْرَاءُ عَنِّي كَمَا تَنْأَى السَّعَادَةُ عَنْ ظُنُونِي *** "نَجَحْتَ ? يَقُولُ بَعْضُ الْقَوْمِ عنِّي ? وَعُدْتَ تَخِبُّ بالْفَوْزِ الْمُبِينِ وَأَعْطَتْكَ الْحَيَاةُ فَمِنْ شِمَالٍ سَقَتْكَ رَحِيقَهَا.. وَمِنَ الْيَمِينِ" وَأَعْجَبُ مَا النَّجَاحُ.. عَذَابُ رُوحِي؟ وَعَرْبَدَةُ السُّهَادِ عَلَى جُفُونِي؟ أُطِالِعُ فِي الْمُوَدِّعِ مِنْ شَبَابِي كَمَا نَظَرَ الْغَرِيقُ إِلَى السَّفِينِ وَأَرْتَقِبُ الخَبِيئَىِ مِنَ اْلأَمَاسِي بِذُعْرِ الطِّفْلِ مِنْ غَدِهِ الْخَؤُونِ وَيَرْمُقُنِي الْمَصِيرُ.. وَرُبَّ حَتْفٍ يَروعُ وَفيهِ تَحْرِيرُ السَّجِينِ   الريَاض:1980م 1400ه

    الكاتب: غازي القصيبي

    1المفضلة

    334 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من غازي القصيبي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أمام الأربعين

    المزيد من غازي القصيبي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة