لك الحمد
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
لك الحمدُ! والأحلامُ ضاحكة الثغرِ لك الحمدُ! والأيامُ دامية الظفرِ لك الحمدُ! والأفراحُ ترقص في دمي لك الحمدُ! والأتراحُ تعصف في صدري لك الحمد! لا أوفيك حمداً.. وإن طغى زماني.. وإن لجّتْ لياليه في الغدرِ *** قصدتُك يا ربّاهُ والأفق أغبرُ وفوقيَ من بلوايَ قاصمة الظهرِ قصدتك يا رباهُ والعمرُ روضةٌ مُروَّعةُ الأطيار.. واجمةُ الزهرِ أكتّمُ في الأضلاع ما لو نشرته تعجبت الأوجاع مني.. ومن صبري ويشمت بي حتى على الموت طغمةٌ غدتْ في زمان المكر.. أسطورة المكرِ ويرتجز الأعداءُ.. هذا برمحهِ وهذا بسيفٍ حده ناقع الحِبرِ لحا الله قوماً صوّروا شرعه الهدى أذاناً ببغضاءٍ.. وحجّاً الى الشرِّ يعادون ربّ العالمين.. بفعلهم وأقوالهم ترمي المصلّين بالكفرِ! يهددّني دجّالهم من جحوره ولم يدرِ أن الفأر يزأر كالفأر جبانٌ يسوق الأغبياء إلى الردى ويجري إلى أقصى الكهوف من الذعرِ وما خفتُ.. والآسادُ تزأرُ في الشرى فكيف بخوفي من رويبضة الجحرِ؟! ولم أخشَ يا ربّاه موتاً يحيط بي ولكنني أخشى حسابك في الحشرِ وما حدثتني بالفرار عزيمتي وكم حدثتني بالفرار من الوِزرِ *** إليك عظيم العفو أشكو مواجعي بدمعٍ على مرأى الخلائق لا يجري ترحَّل إخواني فأصبحتُ بَعدهمْ غريباً.. يتيم الروح.. والقلبِ.. والفكرِ لك الحمد! والأحبابُ في كلّ سامرٍ لك الحمد! والأحبابُ في وحشة القبرِ وأشكر إذ تعطي بما أنت أهله وتأخذ ما تعطي.. فأرتاحُ للشكرِ! 2006


الكاتب: غازي القصيبي
4المفضلة
837 المشاهدات
0 تعليقات