حديث الغار
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
عَنِ اللهِ حَدَّثَنِي الْغَارُ قَالْ: هُوَ الْوَاحِدُ الْحُبُّ، وَالْفَرَحُ الْفَرْدُ، وَالْمَنْطِقُ الْمُسْتَجِيبُ لِقِيثَارَةِ الْعَقْلِ وَالْفَرَجُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى الشَّوْكِ، وَالسَّلْمُ فِي أَبَدٍ وَاكْتِمَالْ عَنِ الْأَرْضِ حَدَّثَنِي الْغَارُ قَالْ: حَيَاةٌ تَدُورُ عَلَى رَاحَتَيْنِ الْمَشِيئَةُ حَيْثُ الْإِلَهِيُّ جُوْهَرُ أَسْبَابِهَا وَالْإِرَادَةُ حَيْثُ الْهَوَى الْآدَمِيُّ عَصَا خَطْوِهَا فَاصْطَبِرْ لَوْ إِلَـهُكَ شَاءَ وَجَاهِدْ إِذَا مَا أَرَدْتَ وَعِشْ مُسْتَقِيـمًا عَلَى كُلِّ حَالْ عَنِ الْوَقْتِ حَدَّثَنِي الْغَارُ قَالْ: غَزَالُ الْقَوَانِينِ نَحْوَ الْقِيَامَةِ يَرْكُضُ وَالْعُمْرُ أَسْرَعُ مِنْ أَمَلٍ فِي الْحَقِيبَةِ وَالْعُمْرُ أَبْطَأُ مِنْ قَدَرٍ أَلْمَعِيٍّ ضُحَىً يَفْتَحُ الْغَيْبَ قَوْسًا دُجَىً يُقْفِلُ الْحَمْدَ قَوْسًا وَمَا بَيْنَ قَوْسَيْنِ لَهْثٌ وَثَرْثَرَةٌ وَاشْتِعَالْ عَنِ الْخُبْزِ حَدَّثَنِي الْغَارُ قَالْ: بِصَحْنٍ مِنَ الْلَحْمِ تَحْيَا بِبَعْضٍ مِنَ التَّمْرِ تَحْيَا وَفِي الْحَالَتَيْنِ السَّمَاوَاتُ سَبْعٌ وَلِلْحُبِّ بَابٌ وَلِلنَّهْرِ نَبْعٌ وَفِي الْحَالَتَيْنِ الْبَصِيرَةُ شَرْطُ السَّلَامَةِ سِيَّانَ نَاوَلَكَ الْحَظُّ يَاقُوتَةً أَوْ حَصَاةً فَلَا الْكُوخُ يَحْرِمُ قَلْبَكَ مِنْ قَفْزَةٍ لِلْأَعَالِي وَلَا الْقَصْرُ يَحْجِبُ عَنْكَ الْمَدَى وَالْخَيَالْ عَنِ الْجِنْسِ حَدَّثَنِي الْغَارُ قَالْ: بِسَاطٌ مِنَ الرَّحْمَةِ الْعَائِلِيَّةِ جَاءَتْ لَهُ الرُّوحُ عَطْشَانَةً لِلْمَوَدَّةِ لَا الْجَسَدُ الْهَشُّ غَايَتُهَا الْأُمُّ، لَكِنَّهُ الْوَصْلُ بَيْنَ الطَّبِيعَةِ وَالْوَهَجِ الْمُسْتَبَاحِ فَلَا تُلْقِ بِالرُّوحِ فِي عَتْمَةٍ مُرَّةٍ سَلْسَبِيلُ الْحَبِيبَةِ نُورٌ وَكَأَسُ الْغَرِيبَةِ دُونِيَّةٌ وَابْتِذَالْ عَنِ الْحَرْبِ حَدَّثَنِي الْغَارُ قَالْ: دَمٌ فَجَّرَتْهُ الطُّواغِيتُ كَيْ يَرْتَوِي عَرْشُهَا، أَوْ دَمٌ يَسْأَلُ الْأَرْضَ عَنْ عَدْلِهَا، أَوْ دَمٌ بَارِدٌ جَرَّهُ الرِّزْقُ جَرًّا دَمٌ كُلُّهَا، وَالدِّمَاءُ أُحَادِيَّةُ الشَّرِّ يَا صَاحِبِي لَا تُفَرِّقُ بَيْنَ الرِّجَالِ الدُّمَى، وَالرِّجَالِ الرِّجَالْ عَنِ الشِّعْرِ حَدَّثَنِي الْغَارُ قَالْ: فَرَادِيسُ أُكْذُوبَةٍ ، أَوْ جَهَنَّمُ صِدْقٍ وَكُلٌّ يَرَى الْلَيْلَ لَوْنَ النَّهَارِ الَّذِي عَاشَ فِيهِ إِذَا حَطَّ فَوْقَ الشُّجَيْرَةِ طَيْرٌ سَيَمْتَدِحُ الشَّاعِرُ الْقَصْرُ: هَا حَطَّ طَيْرٌ كَمَا حَطَّ فَوْقَ الْبِلَادِ الْأَمِيرُ وَيَنْهَمِرُ الشَّاعِرُ الْخَمْرُ: هَا حَطَّ طَيْرٌ كَمَا حَطَّ فَوْقَ الْجَمِيلَةِ جِسْمِي وَيَشْتَبِكُ الشَّاعِرُ الْفِكْرُ: هَلْ يَعْرِفُ الطَّيْرُ أَنَّ الشُّجَيْرَةَ فِي الْبَدْءِ كَانَتْ لِآدَمَ إِثْمـًا عَظِيمـًا؟ وَيَنْفَعِلُ الشَّاعِرُ الْحُرُّ: هَذِي مَصَابِيحُ أَصْوَاتِنَا مُسْتَضَاءَةُ لَنْ تُطْفِئُوا الْحَقَّ مَاحَطَّ فَوْقَ الشُّجَيْرَةِ طَيْرٌ وَمَا مَدَّدَ الْبَحْرُ فَوْقَ الرِّمَالْ عَنِ الْمَوْتِ حَدَّثَنِي الْغَارُ قَالْ: لِمِثْلِكَ فَالْمَوْتُ كَنْزٌ لأَنَّكَ مَحْضُ سُؤالٍ عَلَى قَدَمَيْنِ مَشَى وَامْتَطَى الْعَقْلَ يَبْحَثُ فِي كُلِّ نَاصِيَةٍ عَنْ يَقِينٍ فَقُلْ لِلنِّهَايَةِ: أَهْلًا، وَسَهْلًا! سَأصْعَدُ حَيْثُ الْإِجَابَاتُ تَتْرَى هُوَ الْمَوْتُ مِيلَادُكَ الْمُسْتَجَابُ وَخَاتِمَةٌ لِلسُّؤالْ


الكاتب: حاتم الأطير
0المفضلة
71 المشاهدات
0 تعليقات