مارِ جِرجِس
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
صَدِيقِي الْمُغَسَّلَ بِالثَّلْجِ وَالْلَوْزِ يَا فُرْصَةَ الْأَرْضِ كَيْ تَسْتَضِيفَ السَّمَاءَ وَيَا بُقْعَةَ النُّورِ فِي ثَوْبِهَا الْجَاهِلِيِّ وَيَا خُصْلَةَ الصِّدْقِ فِي شَعْرِهَا الْمُسْتَعَارْ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ السَّمَاوَاتُ غَارَتْ عَلَى نَاسِكٍ مُسْتَقِيمٍ؟! وَكَيْفَ الْمَشَانِقُ لَمْ تَخْنُقِ الْحُبَّ فِي قَلْبِهِ الْحُرِّ؟! كَيْفَ اسْتَوَى أُمَّةً مِنْ شُمُوعٍ؟! وَكَيْفَ كُرُمَّانَةٍ فَوْقَ صَدْرِ الْكَنِيسَةِ صَارْ؟! سَنَخْرُجُ عَنْ صَمْتِ آبَائِنَا شَاهِرِينَ كَمَنْجَاتِنَا فَارِحِينَ لأَنَّ الدِّمَاءَ بَرَاحٌ وَفِي كُلِّ جُرْحٍ فَلَاحٌ سَنَحْتَاجُ قِيثَارَةً مِنْ يَسُوعٍ؛ لِكَيْ نُقْنِعَ الْقَصْرَ أَنَّ الْكَرَابِيجَ فَوَّاحَةٌ بِالْخُلُودِ، وَأَنَّ الْمَسَامِيرَ بَوَّابَةُ الرَّبِّ مَحْشَوَّةٌ بِالنَّهَارْ سَلَامٌ عَلَى نَخْوَةٍ فِي الْمَسَاكِينِ تَسْرِي عَلَى قِفْلِ زِنْزَانَةٍ حَرَّرَتْ عَاشِقًا لَبَّسَتْهُ عَلَى سُنَّةِ الشَّمْعِ تَاجًا! عَلَى مُومِسٍ رَاوَدَتْكَ فَغَطَّيْتَهَا بِالسَّمَاءِ فَنَامَتْ عَلَى لُؤْلُؤِ الرَّبِّ قِدِّيسَةً! وَالسَّلَامُ عَلَى شَهْدِ حُرِّيَّةٍ فِي الصَّلِيبِ الْمُدَجَّجِ بِالْحُبِّ، وَالْمَجْدِ، وَالْانْتِصَارْ مَنِ الرِّيحُ كَيْ نُغْلِقَ الْبَابَ؟ هَلْ يَسْتَرِيحُ الْمُسَافِرُ فِي الشَّوْقِ؟ هَلْ يَسْتَرِيحُ الَّذِي بَوَّأَتْهُ الْمَصَابِيحُ عَرْشًا عَلَى كَوْثَرٍ مِنْ حَلِيبِ الْعَصَافِيرِ؟ خُذْ آهَةَ الْحُبِّ شَيْخًا وَقُلْ لِلْمُرِيدِينَ: صَبْرًا فَهَذِي الْمَدِينَةُ تُفَّاحَةٌ دَنَّسَتْهَا يَدُ الْإِمْبِراطُورِ هَذِي الْقَوَانِينُ سَجَّادَةٌ لِلْمُلُوكِ وَهَذِي الْمَعَابِدُ حَصَّالَةٌ لِلدَّنَانِيرِ مُنْسَاقَةٌ كَالْحِمَارْ هِيَ الْأَرْضُ شَوْكٌ فَكُنْ يَا جَمِيلُ كَمَا كَانَ ضَوْءٌ يُغَرِّدُ فِي بَيْتِ لَحْمٍ عَلَى نَهْرِ عَفْوٍ يُعَمِّدُ قَلْبَ الْخَطِيئَةِ يَفْتَحُ لِلنَّاسِ بَابَ الْأَعَالِي هُوَ الْوَقْتُ جَمْرٌ فَنَمْ يَا جَمِيلُ كَمَا نَامَ فَوْقَ الْأَنَاشِيدِ طَيْرٌ؛ لِيَدْخُلَ فِي الْمَلَكُوتِ الْمُنَوَّرِ حُرًّا أَجَلْ يَا صَدِيقِي سَنَعْبُرُ مِنْ خُرْمِ حُرِّيَّةٍ ذَاتَ غَيْمٍ وَتَعْبُرُ مِنْ رُوحِنَا الْأُمْنِياتُ لَنَا الْحَرْبُ إِشْرَاقَةُ الْعَارِفِينَ وَللهِ حُرِّيَّةُ الْاخْتِيارْ


الكاتب: حاتم الأطير
0المفضلة
25 المشاهدات
0 تعليقات