• أنبياءُ الرمل والخنادق

    على مسافة موتٍ أحمرٍ وقفوا وعن وجوهٍ تفشَّى زهْوُها كشفوا همْ لوّنوا الشَّفَقَ الفضِّيَّ من دمِهمْ مذ خبَّأوا بجيوبِ الأُفْقِ ما نزفوا   هم أوّلوا قلق الأشجارِ، وابتكروا صحْوَ الرمالِ، وفيهم آمنَ السعفُ   همْ علّموا آدمَ الخطَّاءَ توبتَهُ وفوقَ سَوءَتِهِ من تُوتِهمْ خصفوا   وكانَ جبريلُ يمشي في حناجرهم ومثل موسى عليهم تنزلُ الصحُفُ   هم أنبياءُ التجافي؛ عن خنادقهمْ وليلِهمْ يتجافى النومُ والتَّرَفُ   راحوا يلوكونَ تبغَ الموت باسمةً شفاهُهمْ وشفاهُ الموتِ تنخطفُ   وخلفَهمْ أُمّهاتٌ خلفَ أدعيةٍ وخلفَ أدمعِ محبوباتِهم شَغَفُ   وخلفَ آبائهم تبغٌ وأدخنةٌ وخلفَ صمتَ الليالي السُّهْدُ والتلفُ   هم إخوةُ (الماو) والبارودُ مضْغَتُهمْ ونخوةُ الأمّ لو أنْ حَشّمَتْ، هتفوا: لـبَّيكِ ... حدَّ الهواءُ الرحْبُ غصَّ بهِ بارودهم، أو تكادُ الأرضُ ترتجفُ   الهادرونَ ورعبُ الله يسبقُ خطْوَهمْ وفي حيثُ هُم يخطونَ ينقذفُ   هم المُريقونَ في الغاباتِ سَحْنتَهم وهمْ لغابةِ أَرْزِ الله مَنْ وُصِفوا   وهمْ غبارُ أغانٍ يهزجونَ بها ممّا أثاروا بخَدَّيْ شمسِنا كلَفُ   همْ هذهِ البندقيّاتُ التي اشتجرتْ هم غايتَا ما الزنودُ السُّمرُ تحترفُ   في صحّةِ الوطنِ المهدورِ كم شربوا نخْباً وليسَ عليهم في العدا سَرَفُ لا لن أُقدِّسَ حرفاً لا يمجِّدُهم وهمْ حروفَ رصاصٍ أشقرٍ عزفوا   ما نحنُ إلّا بقايا من تنهُّدِهم ألآنَ تكتبُنا أسماءُ مَنْ حُذِفوا الثلاثاء 5 مارس 2015

    الكاتب: شاكر الغزّي

    0المفضلة

    13 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من شاكر الغزّي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أنبياءُ الرمل والخنادق