• قلبي يريد الشجرة

    ... إلى شجرة متجرّدة     لكِ... لا لغيرِكِ أَكْثَري وأَقَلِّي بعضي وجدْتُكِ، بلْ وجدْتُكِ كُلِّي في البَدْءِ فارَ دمُ القبيلةِ في دمي وخطايَ ما هجَرَتْ مَضاربَ أهْلي حتى انتهيتُ إليكِ وجهي غيمةٌ تعِبَتْ ويعثرُ في دروبيَ ظلِّي أَمشي... وتسْخَرُ بي رمالٌ وَحْشَةٌ وبها القطا الوَحْشِيُّ يَحْجِلُ حولي قُلتُ ابنُ أَحْنفَ صاحبي، تَذْكُرْنَهُ؟ هل مَنْ تُعيرُ جناحَها؛ فلعلِّي... أَو عَلَّ تخْضرِّينَ مِلْءَ دمي وإنْ هذا الشتاءُ على فمي يَسْتَولي عيناكِ هادئتانِ، منذُ أفاقَتَا والفجْرُ في مِحْرابهنَّ يُصلّي ماءُ القصائدِ في يدي من بعضِ ما تركتْ ضفائرُ شعركِ المُبتلِّ سيقولُ شيخُ عُكاظَ لي: لكَ يا مُنخَّلُ مَن رَمَتْ بنصيفِها لكَ قبلي أحتاجُكِ الآنَ... الحياةُ مريرةٌ جدّاً؛ ووَحْدَكِ مَنْ تُمِرُّ وتُحْلي أنا مُذْ حَبَبْتُكِ ما بيَ امرأةٌ حبَتْ شغَفاً وغيرُكِ ما ارتضيتُ هوىً لي حدَّثْتُ عنكِ الماءَ قلتُ حبيبتي مَنْ حرَّضتْ طيني على أنْ يغْلي وحكيتُ للأَشْجارِ أنـَّكِ مثلُها تتخلَّيانِ عنِ الجَنى المُتدلّي فإذا خلَتْ منكِ العيونُ ــ ولا خلتْ أبداً ــ فقلبيَ ليسَ بالمُتخلّي فانْسيْ عتابَكِ واسْتَفيقي طفلةً عذراءَ باتتْ في ذراعَيْ طِفْلِ 19آيار 2017 م

    الكاتب: شاكر الغزّي

    0المفضلة

    17 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من شاكر الغزّي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • قلبي يريد الشجرة