إلى صلاح بوسريف
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
صبرٌ مَغْلِيٌّ في سريري العاطلِ يجْرَعُ هوَسي ويجرَعُ لا نهاية ......... لسانٌ غيرُ مستعمَلٍ يظهرُ ويختفي كطائفِ الجنون سهرٌ يحملُ حجرا لابدةً بالوقت ألِفَتْني مُشَامّةً أو مخايلةً لربما صارت تنتظرُ نَفَسِي في (عين دياب) لم ترتفع قَصَبَتي إلى السماء . تحت ظِلِّ شمسيّةٍ تتمشَّى شامةٌ على ظهر الخميس رُكبةٌ ريفيّةٌ تلاعبُ طفولةَ الهواء آثارُ ثديين تسحبُ حسراتي جثثاً إلى شُـقّةِ الخواء البابُ أصمُّ على حاسّةِ اللمس وعلى طريقتي الأصغريِّةِ أدورُ حول موجةٍ محاولا الغرق لا تتشبّثُ يدي إلا بعنقِ البحر وأن لي حجراً لا يُغْلِقُ الغيابُ رحِمَها نَفَسِي لا يصدأُ على رِتاجِ وقتِها . سي بوسريف! شريطُ أصواتٍ بين لا نهايتين حبالُ ألسِنَةٍ على شواردها على قدمٍ من أعماقٍ متأرجحةٍ فوقها أحاولُ نحوكَ رأبَ المسافات لماذا لم يزوِّدْني دليليَ بالأسماء؟ بصومعاتٍ من سقوفها يُسرقُ النارُ مداميكُها اتساعُ "جبريلٍ" مغربيٍّ بين عينيهِ قيامةُ الصُوْرِ مَشْرِقٌ كبحرٍ شديدُ الرسوِّ في الملوحةِ ومَـغْرِبٌ يفتحُ شبابيكَهُ ، غنائمَ حروبٍ من الصاريات نجاةٌ - آخر النَفَسِ (قلتَ:) اشربِ الشروقَ رائياً نَمْلَه الأسودَ على حُلَلِ الليل الغروبَ حافياً من "مَرْسيّةَ" حتى سابليت "المحمديّة" . منسوبُ الغفوةِ بلغَ الزُبى ثَـمَّ جسدٌ صَقَلَ قلبي هناك ثُمَّ أهملَ الصدأَ ينكأُ مِغْلاقَه لاحَ لي الموتُ كمفردةٍ في معجمٍ برَدَ زمني مسجَّىً أجسُّ وأنتظر حُلُماً تباعدتْ حاشيتاه رؤىً هل الحنجرةُ تنقذُ السمعَ ؟ أجلْ ؛ سي الشاعر والروحَ أيضاً . تعهّدتْ يوماً سُكريَ كأسٌ ثمَّ فرغَتْ هل حظّ أقداحي الفراغ ؟ بليدةٌ هذه الذاكرة تُحوِّمُ على حريقِ سِماكِها على يباسِ بُعدِها لترتوي من قشور الجروح وكلما واجهتها أن الحبَّ لم يكن سوى زوجِ أمّي الدخيل تنبش صُندوقَ وهميَ الشِعريِّ وتنشر أسمالَه كالقيود على حواسِّي . لحنجرتِكَ يدٌ كفلذة عريشة الغيب لصوتِكَ مفاجأةُ ضوء لعينيكَ فتْحُ غارٍ ملاكُ (إقرأ) ليدِكَ أصابعُ شموعٍ رشحُ زيتٍ كأنْمُلاتِ (سيدة صيدنايا) كرذاذٍ معطّرٍ ينثُّ: (يا هذا- جُزِ الصمتَ -تكلّمْ لأراك) ففي الحضرة (لا أحد سواي)* . *** 15.03.2020 Bad Doberan- Germany _______________________________________________ *(لا أحد سواي) و (يا هذا تكلّم لأراك) كتابان شعريّان للشاعر صلاح بوسريف


الكاتب: شاهر خضرة
0المفضلة
6 المشاهدات
0 تعليقات