• نستحي أَن نَبُوح

    سَكَتْنا كَأنْ لا حروفَ لَدينا .. وقد جَفَّ مِنّا الكلامُ الجميلُ ونامَ الزمانُ المَلولُ على دَهْشَةٍ في يَدَيْنا .. كِلانا شَرِبَنا مع الصمتِ حُزنَ الليالي التي اختَزَنَتْ في الغُيومِ وطيّرَها الريحُ في الدمعةِ الجاريةْ .. أيا قلبُ .. موجوعةٌ قامتي والقصائدُ موجوعةٌ في دمي .. والضفائرُ مُنْسَدِلٌ حُزْنُها مثلُ ربّانِ بحرٍ نَسَتْهُ السفينةُ والساريةْ .. نَسَى حُلْمَهُ وارتدى مِلْحَهُ ثم لاذَ وحيدًا بأسوار ضِحْكَتِهِ العاريةْ .. هو "الحُبُّ موتٌ صغيرٌ" إذا حلَّ بالقلبِ أَعْطَبَهُ واسْتَحَيْنا نَبوحُ هزيمَتَنا واسْتَحَيْنا نَبوحُ فجيعَتَنا وانْكَفَأْنا نُعَزِّي مع الليلِ سِرًّا ونَكْتُبُ مَرْثِيَّةَ الحُبِّ والضائعينْ وفي الصُّبْحِ نَلْبَسُ أَقْنِعةَ المُتْرَفينَ بأفراحِهِمْ مثْلَما زهرةٌ تَتَجَمَّلُ باللونِ في الغابةِ الضاريةْ

    الكاتب: شميسة النعماني

    0المفضلة

    72 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من شميسة النعماني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • نستحي أَن نَبُوح