• طَلَلِيَّةٌ في المَهب

    فاجِعٌ ذلك الخطب فَوْقَ المَدائِنِ يطبق كالصدأ المتسارع نحو اليبابِ. سَلِ الرّاحِلينَ يَجُزّونَ عُرْجونَ أَشْواقِهِمْ . أَتْمِمِ الرَّسْمَ دمعاً ، وَ أَسْرِجْ ذُبالَةَ لَيْلِكَ يا آخِرَ القاعِدينْ . *** تَحُثُّ الخُطى -وَ لْيَكُنْ ثَمَّ في القَلْبِ رجْعٌ يُميطُ لِثامَ القُرى ، قَمَّطَتْني صَغيراً وَ بارَكَ مِزْرابُها سُرَّتي ثُمَّ ها أَطْفَأَتْني أَمامَ الدِّيارِ البَعيدَةِ ذِكْرىً بدونِ تَصاويرَ أو عاطِفَةْ . *** عَلَّمَتْني الحُقولُ بِأَنَّ أَبي لا يَرُدُّ المَنِيَّةَ لكنَّهُ يبذر الأرض بعثاً جديداً. *** تَحُثُّ الخُطى -وَ لْيَكُنْ ثَمَّ قَلْبٌ يَلوبُ على المُدُنِ الـ نَسِيَتْ ضِحْكَها ، وَ يُغَطّي الأزِقَّةَ وَ البَاعَةَ المُتْعَبينَ ، وَ يَهْمِسُ في كُل أُذْنٍ ، وَ يَنْسَلُّ لَمْحَةَ عَيْنِ مُبَلَّلَةٍ نَحْو زَاوِيَةٍ في الضَّريحِ يُهيجُ مُنىً خائفاتٍ فَتَخْرُجُ مَغْسولَةً لا يَراها سِواهُ . *** تُعَلِّقُني النّادِباتُ بِبابِ الضَّريحِ صلاةً وَ تَأْتي النَّخيلُ التي عَلَّمَتْني تُداعِبُني ساعَةَ اليُتْمِ ، تَرْسُمُ «طه» عَلى جَبْهَتي ، فَتُنيرُ «لِتَشْقى» تَقولُ فَأَحْفَظُ / تَنْسانيَ النّاسُ -مُلْتَحِفينَ بِأَنْهارِ أَدْعِيَةٍ وَ دُموعٍ- عَلى المَطَرِ التَّرِبِ - الحَبْوُ يوهِنُ هذي المَفاصِلَ- أحبو. ومَهْلاً ! فَهلاّ نَشَدْتُكَ : قَلْبي عَلى الرَّبْعِ ؟ -ما عادَ ربعٌ . عَلى الصَّحْبِ ؟ -ساروا . عَلى الدّارِ ؟ -أقْوَتْ . وَ لمَ ْيَبْقَ إِلاّ الطُّلولُ بِبَلْقَعِها وَ النَّعيبُ . يَكونُ البُكاءُ، يَطيبُ .

    الكاتب: محمد هشام المغربي

    0المفضلة

    39 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد هشام المغربي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • طَلَلِيَّةٌ في المَهب