• تحْليق على سماء خالية

    صوت يشُذ عن الأصوات المألوفة، لا لأنّهُ أَقوى، بل لأنه مختلف و بعيد (محمود درويش)   غَدًا... سَتُومِئُ لي الشِّعْرَى فَألْتَفِتُ ومِعْصَمِي مُوصَدٌ لَكِن سَأَنفَلِتُ غَدًا... بِمِيلاَدِ شَكِّي لِي مَلاَئِكَةٌ تَحُفُّنِي وَتُغَنِّي خَلْفِيَ اللُّغَةُ غَدًا... سَتَنهَشُنِي تُفَّاحَةٌ وَأَنَا عَلَى الصَّحَارِي وَأَشْوَاقِي مُعَتَّقَةُ لِذَا سَأَقْدَحُ زَندَ القَوْلِ مُتَّقِدًا نَحْوَ الخَيَالِ فَتَنمُو دَاخِلِي السّعَةُ   وَثَمَّ مَائِدَةٌ فِي الرِّيحِ تَحْمِلُهَا يَدٌ وَأَفْئِدَةٌ حُبْلَى وَأَخْيِلَةُ لِذَا أُسَافِرُ هَلْ؟ مِنْ أَيْنَ؟ كَيْفَ؟ مَتَى؟ كُلُّ السُّؤَالِ اخْتِنَاقٌ لِي وَأَبْرَهَةُ بِغَيْمَتَيْنِ مِن التَّأْوِيلِ تُرْضِعُنِي أُمُّ الزَّمَانِ فَتَجْرِي فِيَّ فَلْسَفَةُ هُنَاكَ حَدَّقْتُ لاَ عَيْنًا وَقَفْتُ بِلاَ سَاقٍ عَبَرْتُ بِلاَ رُوحٍ لَهَا سِمَةُ وَمُنذْ وَرَّطْتُ فِي قَلْبِي مَلاَئِكَةً تَأَذَّنَ الرِّيحُ بِي وَالرُّوحُ مِئْذَنَةُ أَيْقَظْتُ فِي المُعْجَمِ الكَوْنِيِّ خَاطِرَةً تَرْسُو بِشَاطِئِهَا الأَوْرَاقُ وَاللُّغَةُ وَفِي السَّفِينَةِ طِفْلٌ تَائِهٌ دَمُهُ _مَا بَيْنَ شَيْئَيْنِ آهَاتٌ وَمَلْحَمَةُ وَكُلُّمَا يَمَّمَتْ رُوحٌ تُطَمْئِنُهُ بَكَى كَأَيِّ نَبِيٍّ ضَمَّهُ العَنَتُ هُنَاكَ يَفْتَضُّ قَامُوسُ السَّمَاءِ لَنَا بَكَارَةَ الأَرْضِ وَالدُّنيَا لَهُ أَمَةُ   لِمَن أُقَدِّمُ قُرْبَانَ التَّوَلُّهِ؟ لِي مِن قَبْلِ قَابِيلَ أَشْجَانٌ مُبَعْثَرَةُ مَرَرْتُ كَفَّاكَ فِي الأَنوَاءِ تَنبُذُنِي فِي أَلفِ جُبٍّ وَمَا لِلنُّورِ بِي صِلَةُ تَلَفَّتَتْ أَحْرُفِي فَوْرًا لِتُنقِذَنِي ثُمَّ اسْتَدَارَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ وَالجِهَةُ رُؤَايَ مَوْجٌ عَمِيقٌ لاَ انتِهَاءَ لَهُ مَالِي تَجَاوَزْتُ حَدَّ الصَّمْتِ يَا رِئَةُ؟ طَارَتْ عَلَى طُورِيَ الرُّؤْيَا يَدُقُّ دَمِي مَوْتٌ فَنَاءٌ وَأَلْوَاحٌ مُوَشَّحَةٌ لاَ بَاخِعٌ ذَاتِيَ السَّمْرَاء فِي وَلهٍ أَمْشِي إِلَى الأَمْسِ وَالأَبْوَابُ مُغْلَقَةُ   شَيْئًا فَشَيْئًا غَرِيبًا كُنتُ مَمْلَكَةً مِن الغِيَابِ وَتُصْغِي هَمْسَتِي مِئَةُ مَاذَا عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَذَاتِ دَمٍ؟ آهَاتُهُ فِي المَدَى أَرْضٌ مُعَلَّقَةُ ظَمْآن وَالماءُ يَجْرِي فِي حَدَائِقِهِ فِي ضِفَّتَيْهِ تَغَنَّى الضِّيقُ وَالسَّعَةُ لاَ صَحْوَ لِي عِندَ مِعْرَاجِ الحُرُوفِ وَإِسْرَاءِ المَعَانِي بِذَاتِ الخُلْدِ مُسْرِعَةُ لَوْ شَرَّحُوا جَسَدِي شَكّا لَسَالَ فَمٌ وَشَهْقَةٌ وَ لَسَالَتْ فِيَّ سُنبُلَةُ نَحْنُ الجِيَاعُ.... وَقَمْحُ الأَرْضِ يبْغضُنَا جِدًّا.... وَيُحْذَفُ فِينَا الصَّبْرُ وَالدَّعَةُ كَأَنَّنَا حِينَمَا نَمْشِي عَلَى عَجَلٍ نَحْوَ الخَيَالِ مَرَايَانَا مُعَاكَسَةُ صَعَدْتُ أَخْلَعُ لِلدُّنيَا عَبَاءَتَهَا هَبطْتُ وَالنَّفْسُ بِالتَّلْوِيحِ مُعْتِمَةُ صَلَّيْتُ أَلْفَ صَلاَةٍ فِي خِضَمِّ هَوَى أُطِيلُ صَرْحَ النَّدَى وَالْخَتْمُ فَاتِحَةُ وَفَوْقَ سَجَّادَةِ المَعْنَى وَقَفْتُ رُؤًى هَلْ أَعْبُدُ اللهَ؟؟ حَيْثُ التِّيهُ مِسْبَحَةُ مَنْ أَنت؟؟ فَالقَلَمُ الكَوْنِيُّ أرَّخَنِي عَلَى الصَّبَاحِ أًغَنّى خَلْفَ من سَكَتُوا وَعِندَمَا حَمَّلَتْنِي الأَرْضُ بُحَّتَهَا مَشَيْتُ طِفْلاً لِأَنَّ الكَوْنَ أَجْنِحَةُ كَأَنَّ بِي وَفُتَاتُ الشِّعْرِ تُخْبِرُنِي بِأَنَّ حُبَّ إِلَهِ الكَوْنِ بوصَلةُ وَكُلُّ شَيْءٍ بِهَذِي الأَرْضِ تَشْهَدُهُ شَمسٌ/ نُجُومٌ/ فَتَاةٌ مَا/ وَنَرْجِسَةُ وَرِفْعَةٌ/ وَانخِفَاضٌ/ وَارْتِفَاعُ يَدٍ وَشَدْوَةُ الطَّيْرِ /جَوْزَاءٌ/ وَبُلْبُلَةُ فالعَذْبُ مُرٌّ عَلَى صَحْرَاءِ أَخْيِلَتِي شَجْوِي طَوِيلٌ وَأْفْكَارِي مُطَوَّقَةُ القَادِمُونَ مِنَ الدُّنيَا مَلاَمِحُهُمْ مَا بَيْنَ ضَوْءينِ: أَلْحَانٌ وَحَشْرَجَةُ فَلاَ تُطِيلُوا انتِظَارِي... إِنَّ لِي جَسَدًا مِن السَّرَاب وَأَخْبَارِي مُسَيْلِمَةُ.. 2017طنجة

    الكاتب: محمد الأمين جوب

    0المفضلة

    51 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد الأمين جوب

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • تحْليق على سماء خالية