بين يديك
Dec 9, 2020 12:24 PM Dec 9, 2020 12:24 PM
كوبان لِلُّقيا ، وثالثُ للوداعْ . ما فات فاتَ ، وما تبقّى للّيالي البيض ِ، فارْتَشِفي بقاءَكِ من فنائي .. لم يبقَ لي مما تبقّى من غنائي ، غيرُ احْتقان ِ الصّوتِ في رِئَتي ورجع ِ الأُغنياتْ . خيطاً من الشوقِ ارْتميتُ على أنامِلِكِ النّديّةِ فانسجي وطناً ندِيّاً .. للطيورِ الخُضرِ حُرّاً ، دونَ قافيةٍ ، على بحرِ الشتاتْ . ماعُدتُ عُكّازاً لقافلةِ الظلام ِ ، خلَعتُ ثوبَ الصّفح ِ عن نهرٍ يسوقُ إلى جهنّمَ . خُطوتي ، لغةٌ بلا لحنٍ . ولحني ، ناصعٌ كالصبح ِ . صُبحي ، وُجهةُ التاريخ ِ حينَ يُحدّدُ التاريخُ وُجهتَهُ .. وينفُذُ من بهاءِ المُلكِ والملكوتِ نحوَ بهاءِ جُرحِك .. فلْتَنْسِجي وطناً لكلِّ العاشِقينْ . وخريطةً أشهى .. بِحَجْم ِ الحبِّ ، زيتوناً ، وظِلاًّ للرُّعاةْ . قبراً بلا نقشٍ ولا زُوّارَ ، أرصفةً ، وشعباً للمُخيّم ِ والرّصيفِ ، مُخيّماً للجولةِ الأُخرى .. وقولي : من لم يمُت بالسّيفِ ماتْ . من لم يُعِدّ عيالهُ بيديهِ ، أحزِمةً ، تَقُضُّ مضاجِعَ الأعداءِ ماتْ . من لم يُحدّثْ نفسَهُ بالغزْوِ ماتْ . من ماتَ مُنتظراً على بابِ الوُلاةِ تأدُّباً ، كي يطلبَ الغُفرانَ قبلَ الكرِّ ماتْ . من قالَ : هب لي يا إلهي ركعتينِ - بساحةِ الأقصى- بلا وجعٍ ولا حُمّى .. فلا رَبِحَتْ تجارتُهُ .. وماتْ . خيطاً من الشوق ِ ارْتَمَيْتُ ، فهل يحُطُّ الموتُ في كفّيكِ بعضَ خَطِيئَتِي ..؟ أمْ أنّ عبداللهِ ماتْ ..؟؟


الكاتب: إبراهيم محمد إبراهيم
0المفضلة
9866 المشاهدات
0 تعليقات