• فليشهد المطر

    اخرجي كما دخلت فجأةً و غادري حدائق الصفاء و العيون لحظة ً و ودعي اشتياق من حباك من جواهر الأُلى و من كواكب العُلا و احتواك موجة ً بساحل الحياة و الزمن .. هكذا انتصرت يا شجن و هكذا أكون كلما تداعت المحن مثابراً و قادراً و ملهماً بآخر القصائد التي تطل من لواحظ القمر قريحتي أحاطها النقاء لم تعد بشائري كسائر البشر تغوص في عميق ما تهاوى و اندثر و لم أعد كما ابتدأت سابحاً بمقلتيك لم أعد معلقاً بأذرع الشجر و لم أعد مخالفاً شريعة البقاء تائهاً و جاثماً على الرمال كالحجر يا طائر الصباح هلّ من روائك الأمل و بيننا الهواء قد رفل جريئة مشاعري قديرة مثابرة .. نقية أمينة قوية و صابرة تقاوم الأسى بساعة من الشقاء عابرة و تهجر الضباع إن رسا فتصبح الحياة في مسيرها مقدسة ْ و يصبح الزمان كالحديقة الهوى و يصبح الأمان في محافل النوى ممارسة لا تحملي عليّ إن رجعت خارجاً من الهزيمة البكاء فارسا أحول الدموع في خدود وردة حزينة و يائسة لقطرة من الندى تغازل المدى بمقلة جميلة و ناعسة يا آخر النساء في عوالم ٍ من الهموم بائسة يا آخر السهام و المواسم الكلام انزعي من الصدى هواجسه ْ و ا خرجي كما دخلت في مدينتي وديعة و آمنة و غادري سفينتي على قوارب النجاة ساكنة و اطلعي من اشتعال دهشتي فما عسى لهذه الحقول أن تظل عابسة و ما عسى لمن تراءى و اكتسى بسندس من الجلال أن يعود كالظلام دامسا و ما عسى لمن أحاط فرحة العيون هالة من الصفاء حوّل العبير موكباً مُقدّسا و كل حانة من العناء تحمل الأنين في نواحها و تفقد الرنين في صباحها لنرجسة يا شاعر القبيلة الهمام هكذا تظل في مواقف الزمان سيداً و قائداً و رائداً مهندسا و هكذا أراك مثلما أحب أن تكون للديار نشوة و للصغار قدوة و للحياة منزلاً و مدرسة و هكذا أحب أم أراك إن أتيت أو مشيت أو بقيت جالسا هكذا أحب أن أراك هكذا.

    الكاتب: معز عمر بخيت

    0المفضلة

    20724 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من معز عمر بخيت

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • فليشهد المطر