التابوت
Dec 9, 2020 12:24 PM Dec 9, 2020 12:24 PM
نافذةٌ لا تطرُقُها الشمسُ ، وقلبٌ لا يدخُلُه الليلْ . وسماءٌ ، تحكي قصّتها ماءً يُطفىءُ عزمَ الذاكرةِ الكَسلى .. حينَ تكونُ وحيداً ، تستجدي الصّمتَ ، وتسألُهُ الرفقَ بقلبِكَ ، تسألُهُ أن يصمُتَ حتى تعبُرَ دونَ ضجيجٍ ، وتُصافِحَ أيامكَ يوماً يوماً .. الصّمتُ ، وثرثرةُ المطرِ الفظِّ ، ونافذةُ الليل ِ ، وُلوجٌ في الفَوْضى وخروجٌ من لحن ِ الزّمنِ اليومِيِّ . عُروجٌ في الوحشةِ . غوصٌ في أيام ِ اللهِ المحجوبةِ عن عينيكْ . أيامٌ ، لا يبصِرُها إلا قلبٌ لا يدخُلُهُ الليلُ ، ولا يلمسُها غيرُ السّحرِ الكامن ِ في كفّيكْ . ينتصِفُ الليلُ وأنت على مقعدِكَ المنسِيِّ تُقلّبُ أيامَكَ .. كلُّ الأيام ِ أمامَكَ .. إلا يومَ وُلِدتَ ويومَ تموتْ . ما أضيقَ هذا التابوتْ .


الكاتب: إبراهيم محمد إبراهيم
0المفضلة
9144 المشاهدات
0 تعليقات