• همسة من السكون

    توقفت قصائدي إليك في دواخلي و أومات مراحل الجنون و عمّت الرياض غفوة و غادر الخليج مضجعي و رونق الصفاء في توجّعي و كهفه الحنون وأغمضت بيارق السماء عينها و أرخت الكواكب الجفون في لحظة تكسّر المدى أمام بيتها فصابها من الحريق جمرة توضأت على عصارة الظنون يا نجمة تداعب السراب في مدارها يا مسرحا ً من الرجاء قد تعلّقت به حواجزي على مشارف المتون فهكذا ارتحلت يا أسى إليك لن أعود و هكذا استراحت الهموم في مرافىء الرعود و هكذا الزمان قد رسى و لم يمد لك الكلام ساعديه و الزحام حوّل الشحوب فيك و الوجود سواترا ً تصد عن لحاظك المجون و كان آخر المطاف في وداعي المهيب ضجة من الرؤى و همسة من السكون فاخرجي إلى الذين يحملوك في ربوعهم فلست من جموعهم و ليس في تواردي شئون فإنني مسافر على الرقاب صاعد إلى الشهاب ألتقيك في مدينة تحررت من الغلافِ للغلاف و استوت على المُنى نضارة و قدّرت مواقف العفاف و ساقت الربيع نضرة تطل من قصائدي فأشعلت وسائدى فنون توقفي هنا على الحدود كان فاصلي تقاطعا ًعلى الطريق فأرجعى لهم و اعلمي بأنني إليك لن أكون.

    الكاتب: معز عمر بخيت

    0المفضلة

    16593 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من معز عمر بخيت

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • همسة من السكون