الرجال العنيدون
Dec 9, 2020 12:24 PM Dec 9, 2020 12:24 PM
(1) الرّجالُ العنيدونَ ، ينكسِرونَ سريعاً . الرّجالُ العنيدونَ ، من بين أنقاضِهِم يُبعثونْ . (2) أنا لستُ مُتّخِذاً نجمةً في براريكِ تُرشِدُني .. نجمتي في رِمالِكِ هذا الضّياعْ . فأنّى توجّهتُ ثمّةَ فاجِعةٌ في الطّريق ِ تُشيرُ إليكِ .. (3) صوتٌ ، يتبدّدُ في الصحراءْ . صوتٌ ، يتردّدُ بينَ الصُّمِّ . وصوتٌ ، محبوسٌ في حُنجرةٍ من فَرطِ الهمِّ . وصوتٌ ، يغرقُ في حلقٍ مُكتظٍّ بالماءْ . تلك الأصواتُ المحمودةُ في وطنٍ يعشقُهُ الأعداءْ . (4) أُسمّيكِ ((حُبّي)) وسمّوْكِ ((أرضُ الذّهب)) . فنِلتُ الفجيعةَ فيكِ ونالوا الأََرَبْ . فذنبي أنا ، أنني عاشقٌ ، وذنبُكِ ، أنكِ أرضُ العربْ . (5) لاحَ لي ، أنهم يتبعونَ خُطايَ ، ولاحَ لهُم ، أنهُم تائِهونْ . فغيّرتُ وُجهةَ دربِي إلى غيرِ ما أشتهي .. وما غيّروا قطُّ ما يشتهونْ . أريتُهُمُ دربَهُم في البِلادِ ، وضيّعتُ دربي .. (6) حفَرَ الوقتُ الأخاديدَ بوجهِ السّندبادْ . ومضى يبكي الفُتوحاتِ العظيمةْ . تارِكاً للريحِ أسرارَ البلادْ . وعلى الجُثّةِ ، آثارَ الجريمةْ . (7) في بَلَدي ، يُنكِرُني أخي وزَوْجَتي وَوَلَدي . في البَلدِ الغريبةْ ، استحضِرُ الإخوانَ والأبناءَ والحَبيبَةْ . (8) عيّنةٌ من خاصِرةِ الكون ِ بلادي . تتعانقُ فيها الجيناتُ وتنسجِمُ الأعراقْْْْ . لا يشعُرُ فيها بالغرْبةِ ، إلاّ شَجرُ السمْرْ . ما ذنبُ العالم ِ ، حينَ نُباغَتُ من كلِّ الآفاقْ ؟ إن كنا قدَرَاً ، - في الأرض ِ- هُنوداً حُمْرْ . (9) ليس لي من بِلادي : سِوى ، مايجودُ بهِ الأصدِقاءُ الأعادي . (10) من قال : لا يُنطحُ أو يُرفسُ أو يموتْ . فقُلْ يا أيّها التّيسُ نعمْ . فقال : لا لعلّني أُحرّضُ الغنَمْ . (11) الظّالِمُ والمَظْلومُ في الهَوى سِيّانْ . بينَ رَصيفِ الذُّلِّ والبَلاطِ . فذاكَ مُمْعِنٌ ، في البَيْعِ والترويجِ للإدْمانْ ، وذلكَ في التّعاطي .. (12) قالَ : خُذْها ، فأشرعْتُ صَدْري .. وطَنِي ، كيفَ لي أنْ أرُدَّ لهُ طَلَبا . طعنةٌ ، ثمّ يُسْدَلُ نِصفُ السِّتارِ ، ويُسْدَلُ كُلُّ السِّتارِ إذا صُلِبا ..


الكاتب: إبراهيم محمد إبراهيم
0المفضلة
9430 المشاهدات
0 تعليقات