• مهرة الرافدين

    وحدها بين نارينِ، أو ضفّتينِ لِما يُشبهُ النّهرَ، تمضي .. يُغازِلُها من بعيدٍ سرابُ الطّريقِ ويسحبُها للوراءِ الحنينُ إلى نخلةٍ لم تعُد كالنخيلِ، ونهرٌ تبخّرَ أو غاضَ .. تمضي، بعينينِ مِلؤُهُما ما تكسّرَ من صرحِ بابِلَ أو ما تحجّرَ من ماءِ دِجلةَ في عينِ بغدادَ عندَ الرّحيلْ. مُهرةَ الرّافدينِ فِداكِ السّلاحُ الذي خانَ قبلَ النّزالِ ومن جيّروهُ إلى غيرِ موضِعِهِ واشتروا بالفُراتِ السّلامةَ .. إنّ المواسِمَ تترى، وهذا حصادُ الجديرينَ بالعيشِ والخارِجينَ من الموتِ خلقاً جديداً، توضّأَ بالنارِ، ثُمّ أقامَ على كُلِّ مذبحةٍ في البلادِ صلاةَ النّخيلْ.

    الكاتب: إبراهيم محمد إبراهيم

    0المفضلة

    9545 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من إبراهيم محمد إبراهيم

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مهرة الرافدين

    المزيد من إبراهيم محمد إبراهيم

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة