• نافذة ما

    لنفترضْ أنَّها نافذةٌ من خشبٍ محفورٍ و عصافير زُجاج، الشاشةُ الباردةُ دمعُ نجومٍ بينَ إسمينا تجمَّدَ. لنفترضْ أنَّها جذورٌ هذه الأسلاكُ المُمتدَّةُ من قلب الآلةِ إلى عروقِنا، و أنَّ أطرافَنا عبر المفاتيح تتشابكُ أغصانًا عناقُها الأبوابُ. لنفترض بيتًا سقفُهُ الخلاءُ (جدرانُهُ من جلدِنا / صمتُنا غفوةُ حارسِهِ) و حديقةً يُسيِّجُها العشبُ و فراشاتٍ مُرقَّعَةً بألوانِ المطر ظلالُها نمورٌ نُفتِّتُ لأجلِها خُبزَ الأصابعِ و الكلمات. لنفترضْ زمنًا لا يهربُ من الزمنِ مكانًا لا يخافُ من المكان بشرًا جميلين طينُهُم ماءُ عيني مذروفًا في غُبارِ ضحكاتِك. لنفترضْ حياةً أُخرى خارجَ الجسدِ و أبعدَ من الروح و لنفترضْ أنَّها نافذةٌ ما.

    الكاتب: سوزان عليوان

    0المفضلة

    31159 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سوزان عليوان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • نافذة ما