• كم كان حزيناً

    كم كان حزيناً ذلك الممثل الوحيد .. كم كان حزينا وهو يؤدي كل ادواره الصامته ..! يموت ويحيا .. يمارس كل جنون الحياة .. ينادي خيول المستحيل .. .. كم كان حزينا ومهدودا .. ومتعبا لكن وجود المتفرجين ( على صمتهم ) .. كان يبث في شرايينه نشوة الانطلاق .. وحدك الآن .. وحدك ... وحدك ..! هرب الممثلون والمخرجون..والمصورون وكاتب السيناريو ..!! وبقيت وحدك .. وجمهورك الصامت المختفي في العتمة .. تنادي : سيزيف .. سيزيف !! الق صخرتك وامض .. سيزيف .. الصخرة .. سيزيف ..! فجأة يضاء المسرح .. تنظر من خلال العرق واللهاث الى الجمهور .. وقبل ان يبدأ جسمك بالتحول الى تمثال حجري تنتبه بذهول ساخر الى جموع التماثيل الحجرية الجالسة على المقاعد تحدق بك بصمت وحيرة ..!!

    الكاتب: منذر أبو حلتم

    0المفضلة

    15403 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من منذر أبو حلتم

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • كم كان حزيناً